تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

314

مصباح الفقاهة

وعليه فلو تخلف المشروط عليه عن شرطه فلا يثبت للمشروط له الخيار ، فإن فائدة هذا الشرط ليس إلا إلزام المشروط عليه على الوفاء ومع عدمه لا يثبت الخيار . نعم يمكن ترتب بعض الآثار عليه في مثل عقد النكاح ، من عدم تحقق النشوز ونحوه ، مثلا كما اشترط الزوجة مكانا خاصا لزوج فلم يف فذهاب الزوجة إلى ذلك المكان لا يوجب النشوز ، ولا يضر ذلك بصحة العقد ، فإن المعلق عليه حاصل جزما ، أعني التزام المشروط عليه ، وكذلك إذا كان الشرط فاسدا ، فإن تعليق العقد بالوفاء بالشرط الفاسد من هذا القبيل ، أي الشرط حاصل وهو الالتزام بالوفاء بالحرام غاية الأمر لم يمضه الشارع . ومن هنا نقول إن الشرط الفاسد لا يفسد العقد ، كما سيأتي في باب الشروط . نعم مع عدم الالتزام في جميع الصور المتقدمة من الأول لم يبطل العقد من الأول ، لأنما أنشأه البايع لم يقبله المشتري وما قبله المشتري لم ينشأه البايع كما لا يخفى . ثم إنك عرفت من جميع ما تقدم في معنى الخيار أن معناه ليس إلا تحديد الملكية المنشأة بزمان ، ومعنى التحديد أن البايع مثلا يعتبر ملكية داره لزيد إلى الأبد من حيث الزمان ، ويلزم بذلك على وجه الاطلاق ولم يقيد أصل التزامه بشئ ، فإن الاطلاق والتقييد في أصل الالتزام غير معقول ، ولكن يقيد ذلك بحسب الطواري والكيفيات من حيث الزمانيات . ونتيجة ذلك أن المشتري له التصرف في المبيع بأي كيفية يريد حتى بالاعدام ونحوه ، فإن له ذلك على وجه الاطلاق ولكن ملكيته وسلطنته