تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
312
مصباح الفقاهة
عليه لقبل الايجاب المنشأ على هذا النحو لقبل مقيدا لكان باطلا لعدم المطابقة بينهما ، وقد ذكرنا في أوائل البيع أنه لو أنشأ الموجب عقدا مشروطا بشرط فقبل القابل بلا شرط لبطل ، فإنما أنشأه البايع لم يقبله المشتري وما قبله القابل لم ينشأه الموجب . وعلى كل حال فهذا الاشتراط ليس له فائدة إلا إلزام المشروط عليه ، ولا بأس بذلك أيضا ، ويترتب عليه الأثر من حكم النشوز ونحوه في النكاح ، ولا يضر تعليق العقد بذلك ، فإن بطلان التعليق في العقود ليس إلا من جهة الاجماع ، ومن الواضح أن المتيقن منه صورة كون المعلق عليه مشكوكا لا فيما يكون منجزا ، ولذا قالوا يعتبر التنجز في العقود ، وهذا المعنى متعارف في العرف أيضا ، فإنه يقول بعضهم لبعض : بعتك هذا المتاع لك بشرط أن تلتزم بذلك الشرط ، أو يقول أحد الزوجين للآخر : زوجتك نفسي بشرط أن تلتزم بالشرط الفلاني من تعيين المكان ونحو ذلك . ومن هذا القبيل اشتراط الشرط الفاسد في العقد ، من شرب الخمر ونحوه ، فإن الشرط أعني الالتزام حاصل بالنسبة إلى المشروط عليه ولكن لم يمضه الشارع ، فمورد الشروط الفاسدة هو ذلك ، فيصح العقد لأن شرطه وهو التزام الطرف حاصل وإن لم يمضه الشارع . 2 - أن يكون الشرط مرجعا لكلا الأمرين ، بأن يكون الشرط أمرا اختياريا ويكون معناه التزام الموجب بالبيع ونحوه مثلا مقيدا بالتزام الطرف الآخر بالشرط ، فيكون منحلا إلى أمرين : أحدهما إلزام الطرف أي المشروط عليه أولا بالوفاء بالشرط ، ومع عدم الوفاء يثبت للمشروط له خيار تخلف الشرط ، وسيأتي تفصيل ذلك في باب الشروط .