تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
308
مصباح الفقاهة
محررة ، ويجري فيه جميع ما ذكرناه في الطلاق والعتق والابراء ، فلا يمكن فيه جعل الخيار لكونه منافيا لمفهوم التحرير بحسب الارتكاز العرفي ، فإنه لا معنى للتحرير مع كونه مختارا في ارجاعه إلى ملكه ، نعم لو كان كذلك لم يكن وقفا ، بل يكون من قبيل السكنى والعمرى والرقبى . 2 - وهو ما كان من قبيل التمليك كالأوقاف الخاصة وكالوقف على المسجد ، بناءا على كونه ملكا للمسجد لا أنه يكون مثل المسجد محررا ، فالظاهر أنه مبني على أن التأبيد مأخوذ في حقيقة الوقف أم لا ، فإنه بناءا على أخذه فيه لا يجوز هذا الاشتراط ، لأنه يكون الاشتراط بالنسبة إلى الوقف متناقضا ، لأن اعتبار الوقف مقتضى التأبيد والاشتراط يقتضي التوقيت ، بناءا على ما ذكرناه من رجوع الشرط إلى تضييق دائرة المنشأ ، وهما لا يجتمعان ، واعتبار التأبيد حتى ما بعد الفسخ لغو ظاهر كما هو واضح . وأما بناءا على عدم أخذ التأبيد في الوقف والقول بجوازه سنة ، نظير السكنى والرقبى ، فلا بد من تنقيح هذه الكبرى وأن التأبيد مأخوذ في الوقف أم لا . وأما ما في الموثقة من قوله ( عليه السلام ) : من أوقف أرضا ثم قال : إن احتجت إليها فأنا أحق بها ، ثم مات الرجل ، فإنها ترجع في الميراث ( 1 ) ، فلا دلالة فيها على المدعى ، حيث إن محل كلامنا في شرط الخيار
--> 1 - عن إسماعيل بن الفضل قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يتصدق ببعض ماله في حياته في كل وجه من وجوه الخير ، قال : إن احتجت إلى شئ من المال فأنا أحق به ، ترى ذلك له وقد جعله لله يكون له في حياته ، فإذا هلك الرجل يرجع ميراثا أو يمضي صدقة ؟ قال : يرجع ميراثا على أهله ( التهذيب 9 : 146 ، عنه الوسائل 19 : 178 ) ، موثقة .