تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

309

مصباح الفقاهة

والرواية أرجعه إلى شرط النتيجة ورجوع الوقف إلى ملك الواقف مع الاحتياج ، فأحدهما أجنبي عن الآخر . وربما علل على عدم جريان الخيار في الوقف باشتراط القربة في الوقف ، وهو ممنوع صغرى وكبرى ، أما الكبرى فلعدم الدليل على اعتبار القربة في الوقف ، وأما الصغرى فكذلك ، فإنه لا دليل على أن القربة مانعة عن الاشتراط مع وجود الدليل على الاشتراط ، إما دليل الوفاء بالشرط أو ما ذكرناه في الوقف كما هو واضح ، فالظاهر أن شرط الخيار وعدمه متوقف على ما ذكرناه من اعتبار من التأبيد في الوقف وعدمه . المناط في جريان خيار الشرط في العقود والحاصل أنه قسم المصنف العقود على ثلاثة أقسام : 1 - ما لا يدخل فيه الخيار اتفاقا ، كالنكاح ونحوه . 2 - ما يدخل فيه الخيار ، كالبيع ونحوه من أقسام المعاملات . 3 - ما يكون مختلف فيه كالوقف ونحوه . أقول : التحقيق أن يقال إن في كل مورد نعلم بجواز شرط الخيار في عقد نحكم بصحة أخذه فيه ، وفي كل مورد نعلم بعدم جواز أخذ الخيار في عقد نحكم بعدم صحة أخذه فيه ، وفي مورد الشك نرجع إلى الأصل ، ومن الواضح أن مقتضاه هو جواز أخذه فيه وعدم ترتب الأثر على غير ما أخذه المتبايعان في العقد . بيان ذلك أنك قد عرفت آنفا أن معنى جعل الخيار في العقد هو تحديد المنشأ بحد خاص ، بحيث ينشئ البايع مثلا بيع داره مقيدا بعدم فسخه ، وقلنا إن التمليك الموقت وإن كان لا معنى له ، فإن معنى بيع الدار هو تمليكها مؤبدا من حيث الزمان وغير مقيد بزمان ، ولكن ينافي ذلك