تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
274
مصباح الفقاهة
المقام هو الثاني ، ومن الواضح أن المتعاقدين شاكان في ثبوته قبل الرد ، فكيف يفهم العرف من ذلك ثبوته من الأول . وأما ما ذكره بعض الأصحاب في رد الشيخ من بعض أخبار المسألة ، فلعلهم فهموا من مذهبه توقف الملك على انقضاء زمان الخيار مطلقا حتى المنفصل ، كما لا يبعد عن اطلاق كلامه واطلاق ما استدل به من الأخبار . وما أفاده المصنف متين جدا ، ولكن لنا كلام في أصل مسقطية التصرف كما تقدم في خيار المجلس ، وأي اطلاق دل على ذلك حتى يقول المصنف : واطلاقات أدلة مسقطية التصرف يقتضي سقوطه بالتصرف مطلقا ، غير أن التصرف إنما يكون مسقطا إذا كان مصداقا للاسقاط أو موجبا للحدث ، وقد ثبت في غير هذين الموردين سقوطه بالتقبيل واللمس بدليل الحاكم ، وفي غير ذلك فلا دليل عليه ، فيتمسك بعموم أدلة الشروط كما لا يخفى . وبعبارة أخرى أن هنا تصرفات ثلاث : 1 - ما يكون نفسه مصداقا للاسقاط ، وهذا لا شبهة فيه . 2 - أن يكون موجبا لاحداث الحدث حقيقة أو نازلا بمنزلته بدليل الحاكم كالتقبيل ونحوه . 3 - ما لا يكون كذلك . أما القسم الأول ، فلا اشكال في كونه مسقطا للخيار في جميع الموارد ، وأما الثاني فهو وإن كان يوجب سقوطه ولكنه أمر تعبدي يقتصر به في خيار الحيوان فقط ، وأما في المقام فلو اشترى جارية وشرط أن يردها متى شاء فتصرف فيها بما شاء ، من غير أن يكون التصرف مصداقا للتصرف ، بل مع العلم بأنه يردها حتى قبلها ولمسها ، فإنه لا دليل على كون التصرف مسقطا هنا .