تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

275

مصباح الفقاهة

وأما القسم الثالث فلا دليل على كونه مسقطا للخيار ، لا في المقام ولا في غير هذا المقام ، أعني بيع الحيوان ، وكيف كان فلا دليل على مسقطية التصرف بوجه كما هو واضح . 5 - لو تلف المبيع كان من المشتري قوله ( رحمه الله ) : الأمر الخامس : لو تلف المبيع كان من المشتري ، سواء كان قبل الرد أو بعده . أقول : مقتضى القاعدة الأولية أن تلف مال كل أحد عليه ولا يحسب على غيره ، وهذا مما عليه السيرة القطعية ، وقد ذكر ذلك في بعض الروايات المذكورة في أحكام الخيار وسيأتي ، من أنه سئل ( عليه السلام ) من أنه إذا تلف المبيع ممن يكون ، قال ( عليه السلام ) : إن نفعه على من ؟ قال : من المالك ، فقال ( عليه السلام ) : فهو على مالكه . ( 1 ) وكيف كان فهذه القاعدة لا شبهة فيها ، وقد ورد عليها مخصصان : 1 - إن التلف قبل القبض من مال البايع ، مع أنه من ملك المشتري ، ويحتمل أن يكون هذا مورد السيرة أيضا . 2 - إن التلف في زمن الخيار ممن لا خيار له ، وهذا مما لم تقم عليه السيرة بل هو صرف التعبد ، فإنه مع قطع النظر عن التعبد لم يكن معنى

--> 1 - عن معاوية بن ميسرة قال : سمعت أبا الجارود يسأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل باع دارا من رجل وكان بينه وبين الرجل الذي اشترى منه الدار حاصر ، فشرط أنك إن أتيتني بمالي ما بين ثلاث سنين فالدار دارك ، فأتاه بماله ، قال ( عليه السلام ) : له شرطه ، قال له أبو الجاورد : فإن ذلك الرجل قد أصاب في ذلك المال في ثلاث سنين ، قال : هو ماله ، وقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : أرأيت لو أن الدار احترقت من مال من كانت تكون الدار دار المشتري ( التهذيب 7 : 24 ، عنه الوسائل 18 : 20 ) ، ضعيفة .