تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
273
مصباح الفقاهة
عن عنوان التصرف المسقط تخصصا ، يرد عليه أنه لا شبهة أن الاسقاط القولي قبل الرد مسقط لهذا الخيار ، وكذلك لا شبهة أن التصرف يسقط الخيار كالقول ، وعليه فنكشف من ذلك أن الخيار ثابت قبل الرد ، ولا شبهة أن الظاهر من كون القول مسقطا هو المسقط الفعلي ، فيكون التصرف مثله . وبالجملة أن الظاهر كون التصرف مسقطا فعليا في كل زمان يكون القول مسقطا ، بحيث إن القول مسقط فعلي قبل الرد فيكون التصرف أيضا كذلك ، وإن ذكر المصنف أنه يصح اسقاط الخيار الثابت بعد الرد إذا كان ذي الخيار متمكنا من اثباته برد الثمن وعدمه ، ولكنه خلاف الظاهر ، فإن الظاهر من الاسقاط هو الاسقاط الفعلي . وأما ما ذكره صاحب الجواهر من المناقشة في كون الخيار مجهولا لو كان مبدؤه بعد الرد ، وفيه أنها لا تقدح مع تجديد زمان التسلط على الرد والفسخ بعد انشائه ، وفرق واضح بين المقام الذي اختياره من حيث الرد وعدمه ليكون له الخيار ، وبين ما ذكره في التذكرة من أنه لا يجوز اشتراط الخيار من حين التفرق إذا جعلنا مبدأه عند الاطلاق من حين العقد . ووجه الفرق أن التصرف هناك ليس في اختيار أحدهما ، فإنه إذا أراد التفرق يتبعه الآخر بخلافه في المقام فلا تكون هنا جهالة تضر بالعقد ، وقد تقدم منا أنه ليس هنا جهالة أصلا ، غاية الأمر لا يعلم سبب الخيار ، وقلنا أيضا إن جهالة الشرط لا تضر بالعقد بعد عدم وجود الخطر هنا ، إذ يرجع مع الفسخ أيضا مال كل من المتعاملين إلى صاحبه . وأما ما ذكره من فهم العرف وحكمهم بكون الخيار من الأول وقبل الرد ، ففيه أن زمان الخيار إما بجعل الشارع أو بجعل المتعاقدين ، ففي