تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

257

مصباح الفقاهة

الدالة على أن المؤمنين عند شروطهم ، وأن القاعدة تقتضي صحة ذلك لكون انشائهم على هذا النحو الخاص . ويدل على صحة ذلك مضافا إلى ما ذكر من الروايات الكثيرة بين صحيحة وموثقة وغيرهما فإنه صريحة في صحة هذا النحو من البيع ، وإنما الكلام في تصوير ذلك . فقد ذكر المصنف هنا وجوها خمسة : 1 - أن يكون الخيار معلقا برد الثمن ، بحيث متى رد الثمن أن يكون له الخيار في رد المبيع . 2 - أن يكون الثمن قيدا للفسخ ، بأن يشترط على الطرف أن يكون الرد قيدا للفسخ ، بمعنى أن له الخيار في كل جزء في المدة من زمان العقد إلى زمان رد الثمن ، ولكن ليس له أن يفسخ إلا بعد رد . والظاهر أن هذا الوجه ليس وجها آخر في مقابل الوجه الأول ، فإنه إذا كان الفسخ مقيدا برد الثمن فمعناه أنه لا يقدر على الفسخ قبل رد الثمن ، ومعنى عدم قدرته على الفسخ قبله أنه لا خيار له قبل رد الثمن ، فيكون الفرق بين الوجهين بحسب الصورة فقط ، وإلا ففي الثاني أيضا نفس الخيار مقيد برد الثمن وقبله لا خيار له أصلا . 3 - أن يكون رد الثمن فسخا فعليا ، بأن يراد منه تمليك الثمن ليتملك منه المبيع . أقول : الظاهر أن هذا الوجه أيضا عند التحقيق ليس وجها آخر في مقابل الوجه الأول ، فإن معنى كون رد الثمن فسخا فعليا أنه لا خيار له قبل رد الثمن ، غاية الأمر أن فسخه مقيد بكونه برد الثمن وعدم تحققه بالقول فتكون دائرة الفسخ مضيقة ، وهذا لا يوجب جعله قسما آخر في مقابل الأول .