تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
258
مصباح الفقاهة
وإلا فيمكن أن يكون هنا تقسيمات كثيرة باعتبار القيام والقعود ولبس البياض ولبس السواد وغير ذلك من الاعتبارات ، ولا شبهة أن المراد بكون رد الثمن فسخا ليس رده على وجه الاطلاق ، ولو كان الرد بعنوان الوديعة أو العارية أو غير ذلك من العناوين بل بعنوان أن يكون فسخا ويتحقق به الفسخ . وإذن فيكون معناه أن له الخيار بعد رد الثمن بشرط أن يكون الفسخ برد الثمن دون غيره ، وليس هذا إلا كون أصل ثبوت الخيار مقيدا بقيد خاص . 4 - أن يؤخذ رد الثمن قيدا لانفساخ العقد . والظاهر أن هذا أيضا ليس في مقابل الوجه الأول وجها آخر في المقام ، وذلك لأن مرجع هذا إلى أن العقد ينفسخ بحصول سبب الفسخ وايجاد ما يتحقق به الفسخ ، وهو عين الوجه الأول ، فإنه عليه أيضا ينفسخ العقد بايجاد ما يتحقق به الفسخ من الفسخ القولي أو الفعلي كما هو واضح . 5 - أن يكون رد الثمن شرطا لوجوب الإقالة على المشتري ، بأن يلتزم المشتري على نفسه أن يقبله إذا جاء الثمن واستقاله . وهذا الوجه مغائر للوجه الأول ، فإن المشتري يشترط على البايع أن يقبله إذا جاء بالثمن ، فليس هذا اشتراط خيار على تقدير بل معناه أنه يشترط الإقالة . وحينئذ فإذا جاء بالثمن فاستقاله البايع فأقاله فبها وإلا كان للمشتري خيار تخلف الشرط كما هو واضح ، فيفسخ هو بنفسه . وعلى الجملة فمرجع الوجوه الخسمة إلى الوجه الأول إلا هذا الوجه الأخير .