تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

224

مصباح الفقاهة

فوقع ( عليه السلام ) : إذا أحدث فيها حدثا فقد وجب الشراء إن شاء الله ( 1 ) . فهذه الرواية صريحة في أن احداث الحدث يوجب سقوط الخيار ، وأما دلالتها على أن التصرف موجب لسقوط الخيار أم لا فإما ممنوعة لعدم تعرض الإمام ( عليه السلام ) لذلك ، أو هي تدل على أن التصرف لا يسقط الخيار ما لم يكن بعنوان أنه مصداق للمسقط أو مصداق للحدث ، فإن السائل إنما سأل عن أمرين : أحدهما احداث الحدث في المبيع ، والثاني الركوب ، فقد أجاب الإمام ( عليه السلام ) عن الحدث وأنه مسقط للخيار ، وسكت عن الركوب الذي هو من أظهر أفراد التصرف ، فهذا السكوت لو لم يدل على عدم كون التصرف مسقطا للخيار ، فلا دلالة فيها على كون التصرف مسقطا . وعلى الجملة فإما لا دلالة في الرواية على كون التصرف مسقطا أو فيها دلالة على عدم كونه مسقطا . ومنها صحيحة قرب الإسناد قال : قلت له : أرأيت إن قبلها المشتري أو لامس ، فقال : إذا قبل أو لامس أو نظر منها إلى ما يحرم على غيره فقد انقضى الشرط ولزم البيع ( 2 ) ، فقد جعل الإمام ( عليه السلام ) في هذه الرواية نفس الأمور المذكورة موجبا لسقوط الخيار من غير تعرض للتصرف والحدث أصلا . والمتحصل أن ما يكون مسقطا للخيار من التصرف أمور ثلاثة من غير أن يكون لعنوان التصرف موضوعية أصلا :

--> 1 - التهذيب 7 : 75 ، عنه الوسائل 18 : 13 ، صحيحة . 2 - عن علي بن رئاب قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل اشترى جارية لمن الخيار ؟ فقال : الخيار لمن اشترى - إلى أن قال : - قلت له : أرأيت إن قبلها المشتري أو لامس ؟ قال : فقال : إذا قبل أو لامس أو نظر منها إلى ما يحرم على غيره فقد انقضي الشرط ولزمته ( قرب الإسناد : 78 ، عنه الوسائل 18 : 13 ) ، صحيحة .