تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

225

مصباح الفقاهة

1 - ما يكون مصداقا للاسقاط ومبرزا لما في ضمير المتكلم من كونه موجبا لسقوط الخيار ، وهو ما تقتضيه القاعدة الأولية ، ولا شبهة فيه . 2 - أن يكون التصرف احداث حدث في الحيوان ، فإنه أيضا يكون موجبا لسقوط الخيار ، فقد ثبت ذلك بصحيحة علي بن رئاب وصحيحة الصفار ، واطلاق الحدث شامل لكل حدث ولو كان بمثل جز الشعر ونحوه . 3 - أن يكون المشتري لامس أو قبل أو نظر منها إلى ما يحرم النظر إليه ، فإنه أيضا موجب لسقوط الخيار . وأما في غير هذه الأمور الثلاثة فلا يكون التصرف موجبا لسقوط الخيار بوجه ، فإنه لا دليل عليه من الروايات كما عرفت . المراد من قوله ( عليه السلام ) : فذلك رضا منه بالبيع ثم إنه بقي الكلام في أن المراد من قوله : ( عليه السلام ) فذلك رضا منه بالبيع ، في صحيحة ابن رئاب أي شئ ، فذكر المصنف احتمالات أربعة : 1 - أن يكون المراد من ذلك الرضا الشخصي ، فيكون المعنى أن التصرف الموجب لاحداث الحدث في المبيع يكون كاشفا عن الرضا الشخص . وهذا واضح الدفع ، فإن كثيرا ما لا يلتفت المشتري إلى ثبوت الخيار له فيحدث حدثا في المبيع ، فكيف يكون ذلك كاشفا عن الرضا الشخص بالبيع وبسقوط الخيار . مثلا لو اشترى أحد دجاجة وقص جناحها لئلا يطير إلى مكان آخر من غير أن يلتفت إلى ثبوت الخيار له في ذلك ، كما هو كذلك في نوع الناس حتى من أهل العلم ، حيث إنهم لا يلتفتون بثبوت الخيار لهم في