تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
217
مصباح الفقاهة
الصوم ، حيث إن الشارع اعتبر كونه من أول الفجر إلى زوال الحمرة عن قمة الرأس ، وأما في غير ما اعتبر الشارع دخول أحد القوسين في الآخر فلا يطلق أحدهما على الآخر . وعليه فلا تكون الليالي داخلة في الأيام فيما كانت الأيام موضوعة للحكم بحسب المفهوم ، إلا من جهة عناية أخرى من اعتبار الاستمرار في الحكم مثلا . وعليه فلو عامل أحد مع غيره وباعه حيوانا في أول طلوع الشمس فيمتد خياره إلى غروب الشمس من يوم الثالث ، ولا تكون الليلة الأخيرة داخلة ولا يثبت له الخيار فيها ، بخلاف ما لو قلنا بدخول الليل في مفهوم اليوم فإنه يمتد الخيار إلى صبيحة يوم الثالث ويكون له الخيار في الليل أيضا . وأما الليلتان المتوسطتان فهما داخلتان بلا شبهة ، لا من جهة أن الليل داخل في مفهوم اليوم ، بل من جهة أن الخيار حكم ثابت لذي الخيار إلى ثلاثة أيام مستمرا ، فلو لم تكن الليلتان المتوسطتان داخلتين في الموضوع لانقطع الخيار ، فهو خلاف الظاهر من الأدلة ، وهكذا الحال في إقامة عشرة أيام ، وأيام حيض المرأة ونحوهما . وأما الليلة الأخيرة فهي خارجة عن حريم الخيار ، فإنها غير داخلة لا من حيث صدق اليوم عليها ولا من حيث الاستمرار . وأما الليلة الأولى فيما إذا وقعت المعاملة في أول الليلة أو نصفها فهي أيضا داخلة بلا شبهة ، لما عرفت من أن الأدلة ظاهرة في اتصال مبدأ الخيار بالعقد ، فإذا تحقق العقد تحقق الخيار فيستمر إلى ثلاثة أيام ، فدخول الليلة الأولى من جهة اتصال مبدأ خيار الحيوان بالعقد واستمراره إلى ثلاثة أيام .