تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

218

مصباح الفقاهة

وقد يتوهم أن الليلة الأخيرة أيضا داخلة لدخول الليلتين أصالة فتدخل الثالثة وإلا لاختلفت مفردات الجمع في استعمال واحد ، ولكن قد ظهر جوابه فيما ذكرناه ، حيث إن دخول الليلتين المتوسطتين أيضا ليس من جهة الأصالة بل من جهة استمرار الخيار إلى ثلاثة أيام واتصال الخيار بالعقد فلا مجال لهذا الاشكال . وأما مسألة التلفيق فيما إذا وقع العقد في نصف اليوم ، أو ورد المسافر في بلد في نصف اليوم ، أو حاض المرأة في وسط النهار ، فهل يجوز أن يحسب نصف هذا اليوم والنصف من اليوم الثالث وجعلهما يوما واحدا أم لا ، الظاهر هو التلفيق كما هو الموافق للعرف . ويؤيد ذلك أنه قل ما يتفق أن المرأة تحيض في أول طلوع الشمس ، والمسافر لا يرد البلد الذي يقيم فيه في أول طلوع الشمس وهكذا ، فلو لم يعتبر التلفيق في اليوم ولم يكن موضوعا للحكم لتعرض له الإمام ( عليه السلام ) ، وهذا المعنى موافق للعرف ، فلو قال أحد : بقيت في محل كذا يوما ، مع أنه بقي في نصفين من يومين صح ذلك ، ولو بقي نصف يوم لا يصدق عليه أنه بقي يوما ، وكل ذلك لا شبهة فيه ، وما أفاده المصنف هنا متين جدا . مسقطات خيار الحيوان 1 و 2 - اشتراط عدم الخيار واشتراط اسقاطه في ضمن العقد قوله ( رحمه الله ) : مسألة : يسقط هذا الخيار بأمور : أحدها اشتراط سقوطه في العقد . أقول : قد تقدم في خيار المجلس اشتراط عدم الخيار أو اشتراط اسقاطه في ضمن العقد ، ولا نحتاج إلى الإعادة . ولكن ذكر المصنف هنا شيئا يجري في خيار المجلس أيضا ، فلا بأس بالتعرض له ، وحاصله :