تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
196
مصباح الفقاهة
أولا : إنه من أين استفيد هذا الحكم مع كون الأدلة مطلقا . وثانيا : إنه أمر لا ينضبط ، إذ يمكن أن يكون غرض المشتري فيما كان الغرض النوعي منه اللحم أن يكون هو الابقاء كالسمك مثلا ، نعم في مثل الجراد لا يكون غرض للإبقاء . وثالثا : قد لا يمكن أن يكون الغرض في بعض الحيوانات الحياة من النوع الذي قصد منه الحياة ، كما إذا أصابه جرج من السهم أو من الكلب كالغزال مثلا بحيث لا يعيش ، مع أن الغرض تعلق بحياته ، وبالجملة أن هذا الحكم لا يمكن تصديقه . نعم قد يتعلق الغرض بكون المراد من الحيوان هو اللحم فقط ، حتى لو ذبحه البايع ثم أعطاه لا يضمن بشئ أصلا ، وقد ذكرنا في البحث عن بيع هياكل العبادة المبتدعة أنه قد يكون الغرض الأصيل من المبيع هو المادة فقط كبيع الصليب للحطب ، وعليه فلا تلاحظ الهيئة أصلا ولو كان فيها عيب ، وكذلك في المقام فإذا كان المقصود بالذات هو اللحم فلا يلاحظ الهيئة أصلا . ثم إنه فيما ثبت الخيار فظاهر الاطلاقات أن الخيار يمتد إلى ثلاثة أيام فلا يكون فوريا . ثم ذكر المصنف أنه هل يختص هذا الخيار بالمبيع الشخصي أو يعم الكلي أيضا ، ثم قرب اختصاصه بالشخصي ، ولكن لا ندري من أين جاء هذا الاحتمال . ودعوى أن الحكمة من جعل الخيار وهو التروي مختصة بالمبيع الشخصي لعدم جريانه في الكلي مجازفة ، لعدم لزوم الاطراد في الحكمة أولا ، ولأن المراد من التروي في أصل البيع لا في المبيع ، وهو جار فيما إذا كان المبيع كليا ، وهذا ثانيا ، فلا مجال لهذا الاحتمال أصلا .