تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
197
مصباح الفقاهة
شموله للمبيع إذا كان كليا قوله ( رحمه الله ) : ثم إنه هل يختص هذا الخيار بالمبيع كما هو المنساق في النظر من الاطلاقات مع الاستدلال به في بعض معاقد الاجماع . أقول : قد يكون الكلي في المعين ، وقد يكون في الذمة ، وعلى الثاني قد يكون حالا وقد يكون مؤجلا كالسلم ، وقد تقدم أقسامه في بيع صاع من صبره . أما الأول فلا شبهة في ثبوت خيار الحيوان فيه ، والشيخ أيضا لم يستشكل فيه ، بل كلامه ناظر إلى القسمين الأخيرين ، فإن القسم الأول نظير البيع الشخصي ، كما إذا كان عنده حيوانان متماثلان فيبيع أحدهما أو انسانان متماثلان فيبيع أحدهما ، فإنه يكون الخيار حينئذ ثابتا للمشتري ، أو له وللبايع معا . وأما القسم الثالث من الكلي ، فذكر شيخنا الأستاذ أنه يختص بالبيع الشخصي ، بدعوى أن المشتري لا يملك مطالبة الكلي في باب السلم قبل موسم قبضه ، فلا يمكن جعل مبدأ الخيار قبل حلول الأجل ، وأما بعد القبض فلا دليل على أن مبدأ الثلاثة من حين القبض ، فهذا القسم لو لم يمكن الالتزام بثبوت الخيار فيه لا يمكن الالتزام بثبوته في الكلي الحالي لعدم الفرق بينهما . ثم ذكروا أن أدلة الخيار منصرفة عن بيع الكلي وأن حكمة ثبوته هي النظرة والتروي في مدة ثلاثة أيام حتى يبين أن الحيوان الذي اشتراه هل فيه نقص أم لا ، وأنه صلاح له أم لا ، ومن الواضح أن هذه الحكمة غير جارية في الكلي في الذمة ، إذ لم يسلم المبيع فيه بعد حتى يتروى المشتري فيه ويري أنه صلاح له أو لا ؟