تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
195
مصباح الفقاهة
2 - خيار الحيوان قوله ( رحمه الله ) : الثاني : خيار الحيوان . أقول : لا خلاف بين الفريقين في ثبوته في الجملة في بيع الحيوان ، وإنما الكلام في خصوصية ذلك ، ويقع الكلام في ذلك في جهات عديدة : الجهة الأولى : في المراد بالحيوان إن المراد بالحيوان هل هو مطلق الحيوان أو ما لم يقصد منه إلا لحمه ، فظاهر النص والفتوى هو العموم ، فيشمل كل حيوان حتى الزنبور والجراد والسمك ونحوها . ولكن ذكر المصنف أنه لا يبعد اختصاصه بما كان المقصود منه حياته في الجملة ، فبمثل السمك المخرج من الماء والجراد المحرز في الإناء خارج عن مورد هذه الأدلة ، لأنها لا تباع من حيث إنها حيوان ، بل من حيث إنه لحم ، ثم أشكل على نفسه بالصيد المشرف على الموت بإصابة السهم أو بجرح الكلب . وإن كان مراده من ذلك الكلام أن ما يقصد لحمه بشخصه فلا خيار فيه ، فلا بد وأن يلتزم بما لم يلتزم به أحد ، بأن يقول بسقوط الخيار فيما كان الشراء للحمه أو لأجل الهدي ونحوه ثم بدا فلم يذبح ، فإنه لم يقل أحد ولم يتوهم متفقه بسقوط الخيار هنا . وإن كان غرضه أن ما كان بنوعه مقصودا منه اللحم فلا خيار فيه ، وفيه :