تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
18
مصباح الفقاهة
المصنف فرض أن الفسخ يوجب انهدام العقد من طرف الشريك الآخر ويؤثر تأثيره بخلاف الاقرار ، فإنه من أحد الشركاء لا يوجب اقرار العقد من الشريك الآخر . فيعلم من ذلك أن المراد من الخيار المشترك في كلام المصنف هو الخيار الثابت لكل من البايع والمشتري حين الثبوت كخيار المجلس مثلا كما هو الحق ، فإن الظاهر من قوله ( عليه السلام ) : البيعان بالخيار ما لم يفترقا ( 1 ) ، هو ذلك ، وأن لكل منهما خيار وإذا أراد أحدهما أن يفسخ العقد فينفسخ من الطرف الآخر أيضا لخصوصية في الفسخ ، وهي أنه لا يعقل انفساخ العقد من طرف واحد ، وهذا بخلاف الاقرار فإنه يعقل إلزام العقد من طرف واحد كما عرفت هذه ، هي المقدمة الأولى . 2 - الأصل في العقود هو اللزوم أو الجواز المقدمة الثانية : وقع الكلام في تأثير الأصل في المقام ليرجع إليه عند الشك في الجواز أو اللزوم ، وقد وقع الكلام في أن الأصل في العقود هو اللزوم إلا ما خرج بالدليل ، أو الأصل فيها هو الجواز إلا ما خرج بالدليل . فإذا علم من الخارج أن العقد الفلاني لازم أو جائز فلا كلام لنا فيه ، فإن كل واحد منهما يترتب عليه حكمه ، وإنما الكلام في الموارد المشكوكة بالشبهة الحكمية ، كما إذا شككنا في أن العقد الفلاني كالسبق والرماية
--> 1 - عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : البيعان بالخيار حتى يفترقا ( الكافي 5 : 170 ، عنه الوسائل 18 : 5 ) ، صحيحة . عن فضيل عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في حديث قال : قلت له : ما الشرط في غير الحيوان ؟ قال : البيعان بالخيار ما لم يفترقا فلا خيار بعد الرضا منهما ( الكافي 5 : 170 ، التهذيب 7 : 20 ، الخصال : 127 ، عنهم الوسائل 18 : 5 ) ، صحيحة .