تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
168
مصباح الفقاهة
فمشيت خطأ ليجب البيع ( 1 ) ، فإن الظاهر من هذه الرواية الشريفة أن المشي خطأ يوجب سقوط الخيار ، وأن المشي لأجل اسقاط الخيار لا لغرض آخر . وعليه فالمناط في سقوط الخيار هو ذلك وأقله بثلاثة خطوات ، فإنه لو لم يكن المشي خطأ موجبا لسقوط الخيار لكان ذكره في الحديث لغوا ، فإنه ليس من باب الصدفة ، فإن الحالات الموجودة حال البيع وبعده كثيرة ، فلو لم يكن لذكر ذلك موضوعية لم يذكره الإمام ( عليه السلام ) ولذكر غيره ، فيعلم من ذلك أن المناط في سقوط الخيار بالتفرق هو ذلك ، وأن الإمام ( عليه السلام ) طبق الكبرى الكلية على المورد الخاص ، لا أن القضية شخصية في مورد خاص كما لا يخفى . فتحصل أن ما يظهر من هذه الرواية الشريفة هو الميزان في سقوط الخيار بالتفرق . الجهة الثانية : المدار هو الافتراق الكاشف عن الرضا أم لا ؟ ثم إنه هل يحصل التفرق بحصوله بالاختيار من أحد الطرفين وبالاضطرار عن الآخر أو بالاضطرار من الطرفين ، أو لا بد وأن يكون اختياريا من كلا الطرفين .
--> 1 - عن محمد بن مسلم قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : إني ابتعت أرضا فلما استوجبتها قمت فمشيت خطا ثم رجعت فأردت أن يجب البيع ( التهذيب 7 : 20 ، الإستبصار 3 : 72 ، الفقيه 3 : 127 ، عنهم الوسائل 18 : 8 ) ، صحيحة . عن محمد بن مسلم قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : بايعت رجلا فلما بايعته قمت فمشيت خطا ثم رجعت إلى مجلسي ليجب البيع حين افترقنا ( الكافي 5 : 171 ، عنه الوسائل 18 : 8 ) ، صحيحة .