تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
169
مصباح الفقاهة
وبعبارة أخرى هل يعتبر في التفرق أن يكون اختياريا من كلا الطرفين أو يكفي من أحد الطرفين ، أو لا يعتبر الاختيار في شئ من الطرفين أصلا . الظاهر أنه لا يعتبر الاختيار في حصول مفهوم التفرق أصلا ، فإنه أمر تكويني يحصل بمجرد انفصال أحد الجسمين عن الآخر ، وبعبارة أخرى أن التفرق والانفصال من الأمور النسبية ، وهو يتحقق من الطرفين بمجرد تباعد أحد الجسمين عن الآخر ، وإذا انفصل أحدهما عن الآخر بأي نحو كان يحصل التفرق من الطرفين حقيقة ، وأما سقوط الخيار بمطلق التفرق وعدم سقوطه فهو مطلب آخر غير مربوط بالمقام . وأما ما ذكره المصنف من قوله : فذات الافتراق من المتحرك واتصافها بكونها افتراقا من الساكن ، فلا معنى له ، فإن الافتراق حقيقة يحصل من الطرفين بمجرد تفرق أحدهما عن الآخر كما لا يخفى ، فلا نعقل معنى لكون ذات الافتراق من المتحرك واتصافها بكونها افتراقا من الساكن كما هو واضح لا يخفى . ويدل على تحقق الافتراق بمجرد تفرق أحدهما قوله ( عليه السلام ) : قمت فمشيت خطأ ليجب البيع حين افترقنا ، حيث أثبت افتراقهما بمجرد انفصاله ( عليه السلام ) عن الآخر من غير أن يكون الآخر متحركا بل كان جالسا . المسألة ( 1 ) عدم اعتبار الافتراق عن اكراه قوله ( رحمه الله ) : مسألة : المعروف أنه لا اعتبار بالافتراق عن اكراه إذا منع من التخاير . أقول : لا شبهة أن موضوع عدم الفسخ هنا مركب من أمرين : أحدهما التفرق ، والثاني عدم الفسخ .