تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
164
مصباح الفقاهة
مستلزم لتناقض وترجيح أحدهما على الآخر ترجيح بلا مرجح ، فيلغو كلاهما ، وكذلك في هذه الصورة ، فإنه حينئذ ليس هنا إلا خيار واحد ، فهذا الخيار الواحد لا يعقل أن يؤثر في العقد الفسخ والامضاء معا . وعلى هذا الفرض لا وجه لكلام العلامة أصلا ، لا أنه لم يظهر له وجه تام كما ذكره المصنف ، لما عرفت أنه غير معقول وأنه مستحيل كما لا يخفى . وأما على الثاني ، بأن يكون خيار أحدهما في طول خيار الآخر ، فقد عرفت أنه على قسمين : الأول : أن يكون الثاني الذي خياره في طول خيار الأول واحدا ، كما إذا وكل أحد شخصا آخر في أمر الخيار ، فإن خيار الوكيل في طول خيار الموكل أي من فروعه وشؤونه . الثاني : أن يكون الوكيل في اعمال خيار الموكل متعددا ، كان وكل نفرين في اعمال خيار المجلس الثابت ، فإن هذا الخيار الثابت للوكيل في طول خيار الموكل . وعلى كل حال ، فكل من سبق من الوكيل أو من الموكل إلى اعمال الخيار فيرتفع الخيار ولا يبقى للآخر مجال أصلا ، فإن سبق الموكل فلا يبقى مجال لخيار الوكيل ، وإن سبق الوكيل فلا يبقى مجال لخيار الموكل ، وكذلك الحال في سبق أحد الوكيلين على الوكيل الآخر والموكل ، والوجه في ذلك أن هنا خيار واحد ثابت للموكل وللوكيل في طوله ، فبعد اعمال كل منهم ذلك لا يبقى مجال لخيار الآخر أصلا . وإن تقارنا بأن فسخ الوكيل وأمضى الموكل أو فسخ أحد الوكيلين وأمضى الآخر ، فإنه حينئذ لا مناص من التساقط أيضا ومن عدم تأثير شئ من الفسخ والامضاء ، لما عرفت من أنه ليس هنا إلا خيار واحد