تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

160

مصباح الفقاهة

فيدل ذلك على أن الرضا بالبيع وبسقوط الخيار يوجب السقوط بأي كاشف كان ذلك الدال ، فكلما دل على رضا ذي الخيار بسقوط الخيار فيكون ذلك موجبا للسقوط كما لا يخفى ، فإن المناط هو الرضا لا أن للفظ خاص موضوعية بحيث يكون سببا للسقوط تعبدا ، كما لا يخفى . ويترتب على ذلك المسألتان اللتان ذكرهما المصنف بعد ذلك : المسألة الأولى : عدم اعتبار لفظ خاص في اسقاط الخيار الأولى : أنه لا يعتبر في اسقاط الخيار لفظ خاص كما يعتبر ذلك في العقود والايقاعات على المشهور من العربية والماضوية وغيرهما ، بل يسقط الخيار بكل ما يكون كاشفا عن الرضا من ذي الخيار على ذلك ، لما عرفت أن المناط هو الرضا بالبيع وكونه لازما ، وهو يحصل ولو بالإشارة بالحواس ونحوه . وعلى هذا فيجري في الاسقاط ما يكون شبيها بالبيع الفضولي ، كما إذا قال أحد غير ذي الخيار : أسقط خيار الفلاني ، ثم يقول صاحب الخيار : أمضيت ، فإنه يكون ذلك اسقاطا ، فإن الامضاء مصداق لسقوط الخيار ومصداق للرضا به كما لا يخفى ، فلا يعتبر هنا لفظ خاص لتحقق المناط المذكور بأي كاشف . المسألة الثانية : اسقاط الخيار بلفظ : اختر ما ورد في بعض الروايات وإن كانت غير جامعة لشرائط الحجية ، أنه لو قال أحدهما لصاحبه اختر ( 1 ) ، فهل يكون هذا اسقاطا للخيار أم لا ؟ وقد

--> 1 - عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : البيعان بالخيار ما لم يفترقا ، أو يقول أحدهما لصاحبه : اختر ( درر اللئالي 1 : 336 ، عنه المستدرك 13 : 299 ) ، ضعيفة .