تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

129

مصباح الفقاهة

العقود اللازمة التي اشترط فيها لزوم عقد جائز فتكون تلك العقود الجائزة التي الشرط لزومها فيها أيضا جائزة ، أي ترجع إلى الحال الأولية ، وأما نقول لا نفهم معنى كلامه ، وأما يحمل على سهو القلم . المسألة ( 5 ) جريان خيار المجلس في بيع السلم والصرف قوله ( رحمه الله ) : مسألة : مبدأ هذا الخيار من حين العقد . أقول : وقع الكلام في أن خيار المجلس مختص ببعض أفراد البيع أو يجري في جميعها ، فعلى القول بوجوب التقابض في الصرف فلجريان الخيار فائدة واضحة ، وعلى القول بالعدم فالظاهر أنه لا ثمرة للخيار ، ومن هنا فلا بد من التكلم في المقامين : الأول في وجوب التقابض في الصرف ، والثاني في ثبوت الخيار وعدمه . المقام الأول : في وجوب التقابض في الصرف فقد استدل عليه بوجوه : 1 - بقوله تعالى : أوفوا بالعقود ( 1 ) ، بدعوى أن الوفاء بالعقد واجب ، فعدم الاقباض مخالف للوفاء بالعقد فيجب الاقباض لذلك ، وهذا هو العمدة في المقام . وفيه أولا : قد ذكرنا سابقا أن معنى الوفاء هو الانهاء والاتمام ، فالأمر بذلك ارشاد إلى أن هذا الالتزام الحاصل بين المتبايعين لا ينهدم ولا ينعدم ، فيدل على اللزوم بالمطابقة كما تقدم ، فلا دلالة فيه على الوجوب التكليفي حتى يدل على وجوب التقابض تكليفا .

--> 1 - المائدة : 1 .