تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

120

مصباح الفقاهة

عبدا فإنه ينعتق على البايع الذي هو ابنه ، وعليه فلا يبقى موضوع للخيار أصلا ، فإنه كان مترتبا على الملكية وهي لم تحصل بعد ، ولكن هذا مجرد فرض ، فإنه لا دليل على الانعتاق بمجرد البيع كما هو واضح ، وإن كان الخيار مترتبا على البيع وكان العتق مترتبا على الملك كما هو كذلك ، فحينئذ لو فسخ ذي الخيار العقد فإنه لا يبقى موضوع للانعتاق . وهذا الفرض صحيح ، ولكن كلام صاحب المقابس في البيع المتعارف لا في البيع السلم ، وقد ذكرناه من أن الفرض خارج عن مورد كلامه ، على أن مفروض الكلام هو اجتماع الخيار والانعتاق في محل واحد وملاحظة دليلهما وتقديم أحدهما على الآخر ، وفي المقام لم يجتمعا في آن واحد بل كان الخيار مقدما على العتق موضوعا وكان ثبوته أيضا مقدما عليه ، فأعماله لا يبقى مجالا للعتق فضلا عن الاجتماع . وعلى كل حال لم نتحصل من كلامه وتشقيقه ما يفيدنا بوجه أصلا ، وعلى الجملة لم نعرف وجها صحيحا وفائدة لما تشققه وقسمه إلى شقوق وأقسام ، والحق أنه لا وجه لسقوط الخيار هنا ، لما ذكرناه من تعلق الفسخ بالعقد دون العقد كما اعترف به صاحب المقابيس أخيرا ، فيكون ذلك مثل الأرش . المورد الثاني : العبد المسلم المشترى من الكافر قوله ( رحمه الله ) : ومنها : العبد المسلم المشتري من الكافر ، بناء على عدم تملك الكافر المسلم اختيارا . أقول : من جملة الموارد التي ذكر عدم ثبوت الخيار فيها هو بيع العبد المسلم من الكافر جبرا ، فإنه لا خيار للبايع حينئذ ، وإلا يلزم أن يكون مثل الأول .