تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

119

مصباح الفقاهة

أما الأول ، فتوضيح ذلك : إن كان البيع متقدما رتبة على الملك وكان الخيار أيضا مترتبا على البيع فيكون مقدما على الانعتاق رتبة ، لأن الفرض أن الانعتاق إنما ترتب على الملك ، وإن كان الملك متقدما على البيع رتبة وترتب الخيار على الملك والانعتاق على البيع كان الخيار أيضا متقدما على الانعتاق ، وإن كان العكس فالانعتاق مقدم على الخيار رتبة . وبعبارة أخرى قد يكون الخيار مقدما على الانعتاق رتبة ، وقد يكون الانعتاق مقدما على الخيار رتبة ، وعلى كل حال سواء كان الخيار مقدما على الانعتاق أو الانعتاق مقدما على الخيار فلا يترتب عليه ثمر أصلا ، لأنا ذكرنا مرارا في كثير من الأبحاث أن المدار في اجتماع الحكمين وعدمه وتقدم أحدهما على الآخر وبالعكس هو ملاحظة الاتحاد في الزمان ، فبمجرد الاختلاف بحسب الرتبة لا يفيدنا بوجه ، ومن الواضح سواء قلنا بتقدم الخيار على الانعتاق رتبة أو بالعكس ، وعلى كل حال فموضوع كليهما أعني البيع والانعتاق إنما تحققا في زمان واحد فيترتب عليهما الخيار والانعتاق أيضا في زمان واحد ، وإن كان ترتب أحد الحكمين مقدما على الآخر من حيث الرتبة لتقدم موضوع أحدهما على الآخر كذلك . وأما على الثاني ، بأن يكون موضوع أحد الحكمين مقدما على الآخر من حيث الزمان ، فيكون أحد الحكمين أيضا مقدما على الآخر من حيث الزمان ، كما إذا فرضنا في مورد قد حصل البيع ولم يحصل الملك بعد ، كما في بيع السلم ، فإن البيع قد حصل عند اجراء الصيغة ولكن الملكية مشروطة بالقبض . وعليه فإن قلنا بكون الانعتاق مترتبا على البيع والخيار مترتبا على الملك ، فبمجرد تحقق البيع يترتب الانعتاق على البيع ، كما إذا كان الثمن