تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
114
مصباح الفقاهة
وجيه ، ولكن لا دليل على هذه الحكمة ، وقد تقدم الكلام فيه ، ولا يمكن رفع اليد بها عن عموم الأدلة واطلاقاتها الدالة على صحة العقود والايقاعات ، فإن مثل ذلك من الوجوه الاستحسانية التي لا يمكن الاعتماد عليها . المسألة ( 3 ) في استثناء بعض أشخاص المبيع عن ثبوت خيار المجلس قوله ( رحمه الله ) : مسألة : قد يستثنى بعض أشخاص المبيع عن عموم ثبوت هذا الخيار . أقول : هنا موارد : المورد الأول : من ينعتق على أحد المتبايعين فإن المشهور ذهبوا إلى سقوط خيار المجلس في ذلك ، بل الظاهر من كلام بعضهم أنه موضع وفاق . وقد استدل عليه بوجوه : 1 - إن البيع والشراء المتعلقين بالعمودين ليسا من البيع والشراء الحقيقيين بل هما في الحقيقة عتق ، فيكون البيع من البايع ايجادا للعتق بصيغة البيع مع الضمان من المشتري ، وعليه فلا يترتب عليه أحكام البيع أصلا ، وهذا الوجه هو محتمل كلام المصنف ، حيث عبر عنه بالملك التقديري والملك الفرضي ، فإن الظاهر من ذلك أن ما يوجب حصول الملكية أعني البيع منتف . وفيه أنه لا وجه للالتزام به وأنه خلاف البداهة ، فإنه لما ذا يترتب العتق على قصد المتبايعين الملكية خصوصا إذا كانا جاهلين بالحكم أو بالموضوع ، فبأي دليل يحكم بترتب العتق على البيع ، فإنه وإن كان