تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

115

مصباح الفقاهة

ممكنا ولكنه لا دليل عليه ، فإنه لو ترتب العتق على البيع يلزم أن يقع ما لم يقصد ولم يقع ما قصد ، نعم لو قام الدليل عليه لما كان به بأس كما هو كذلك في المعاطاة كما تقدم ، فإنك قد عرفت أن مقتضى الجمع بين الأدلة هو الحكم بالإباحة الشرعية على ما ذهب إليه بعضهم . 2 - ما ذكره المصنف في آخر كلامه ، وحاصله : أن سقوط الخيار بالتصرف الشامل للاتلاف معللا في أخباره بأنه رضا منه ( 1 ) يقتضي بالفحوى والأولوية على عدم ثبوته في المقام ، لأن بيع من ينعتق على المشتري اتلاف له من البايع والمشتري له ، فإذا كان الاتلاف رافعا للخيار بعد ثبوته فبالأحرى أن يكون دافعا له . ويرد عليه أولا : ما اعترف به المصنف قبل كلامه هذا ، من اختصاص ذلك بصورة العلم منهما ، ولا يجري ذلك في فرض الجهل منهما على الحكم بالكبرى أو الجهل بالصغرى والموضوع . وثانيا : إن لازم ذلك هو سقوط الخيار من المشتري ، فإنه أتلف المبيع وأما البايع فلا وجه لسقوط خياره ، واقدامه على البيع في صورة العلم ليس اقداما على التلف عنه بل اقدام على التلف عن المشتري . وثالثا : إن ما سيأتي الكلام فيه ، من كون التلف بل أدنى التصرف مسقط للخيار إنما هو بعد تمامية البيع والنقل والانتقال ، لا التلف الذي يلزم من قبل القبول ، فإنه لا دليل على كونه مسقطا للخيار ، بل هو مقوم للبيع الذي موضوع الخيار ، فإنه لا يتقوم بدون القبول .

--> 1 - عن علي بن رئاب عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : الشرط في الحيوان ثلاثة أيام للمشتري اشترط أم لم يشترط ، فإن أحدث المشتري فيما اشترى حدثا قبل الثلاثة الأيام فذلك رضا منه فلا شرط ، قيل له : وما الحدث ؟ قال : إن لامس أو قبل أن نظر منها إلى ما كان يحرم عليه قبل الشراء - الحديث ( الكافي 5 : 169 ، التهذيب 7 : 24 ، عنهما الوسائل 18 : 13 ) ، صحيحة .