تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
109
مصباح الفقاهة
عن كون الغسل غاية لجواز أكل المتنجس أو لبسه ، وكذلك الافتراق المستحيل في فرد خاص لا يمنع عن جعل ثبوت الخيار للمتبايعين مغيا بغاية وهي الافتراق . وهل يتوهم أحد أنه يجوز أكل السكر المتنجس والحليب المتنجس من جهة أن استحالة الغسل فيها أوجبت سقوط الحكم بوجوب الغسل ، نعم فيما كانت الغاية مستحيلة من جميع الجهات فلا معنى لكون الحكم مغيا بتلك الغاية . بيان آخر لهذه المسألة كان الكلام في ثبوت خيار المجلس لشخص واحد الذي كان وكيلا من قبل البايع والمشتري ، وهو قد يبيع مال نفسه من أحد الموكلين أو مشتري من أحدهما لنفسه أو يبيع من أحد الموكلين للآخر ، وبناء على ثبوت الخيار له لا يسقط إلا بمسقط آخر ، وقد تقدم أن المانعين عن ثبوت خيار المجلس له من الطرفين تمسكوا بوجوه : 1 - عدم شمول الاطلاقات الدالة على ثبوت خيار المجلس للمتبايعين لما نحن فيه ، فإنها تدل على ثبوته للمتبايعين والبيعين بحيث يكونان متعددا والشخص الواحد لا يكون متعددا . وبعبارة أخرى أن الاطلاقات تدل على ثبوت خيار المجلس للتثنية بحيث يكون أحدهما بايعا والآخر مشتريا ، والشخص الواحد وإن كان يصدق عليه عنوان البايع وعنوان المشتري ولكنه لا يصدق عليه عنوان التثنية ، فإنها في حكم تكرار المفرد والمفرد لا يصدق عليه التكرار ، نعم يصدق عليه العناوين المتعددة . وفيه أن الاتيان بالتثنية من جهة الغلبة ، فإن الغالب أن المتصدي للبيع