تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

89

مصباح الفقاهة

فيكون موجبا لاسقاطه عن القابلية في ماله ما دام ماله ، فإذا كان مالا لشخص آخر فهو ليس مسلطا عليه ، وأما بالاجماع فالمتيقن منه أن المالك له حق الرد من ماله لا من مال شخص آخر ، فالمبيع وإن تعلق به ذلك العقد ورده مالكه ولكن بعد ما خرج في ملكه فلا نعلم تأثير رده عن البيع حتى إذا كان مال شخص آخر أيضا ، فلا ندري كون ذلك داخلا في معقد الاجماع على تقدير تحققه . الوجه السابع الأخبار الدالة على عدم جواز بيع ما ليس عندك ، فهي على ثلاثة طوائف : الأولى : ما دل على ذلك مطلقا في الأعيان الشخصية والبيع الكلي ، فتكون ظاهرة في بطلان بيع ما ليس عنده مطلقا ، كقوله ( عليه السلام ) : لا تبع ما ليس عندك ( 1 ) ، وأمثال ذلك . الثانية : ما يكون ظاهرا في حرمة بيع الأعيان الشخصية التي ليست عنده ، كروايتي ابني الحجاج في بيع الدابة ( 2 ) ، فإنها ظاهرة بل صريحة في

--> 1 - عن سليمان بن صالح عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : نهي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن بيع ما ليس عندك ( التهذيب 7 : 230 ، عنه الوسائل 18 : 37 ) ، ضعيف بسليمان بن صالح . عن الحسين بن زيد عن الصادق ( عليه السلام ) عن آبائه في مناهي النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : ونهي عن بيع ما ليس عندك ( الفقيه 4 : 4 ، عنه الوسائل 17 : 357 ) ، ضعيف بشعيب بن واقد وغيره . 2 - عن خالد بن الحجاج قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : الرجل يجئ فيقول : اشتر هذا الثوب أربحك كذا وكذا ، قال : أليس إن شاء ترك وإن شاء أخذ ؟ قلت : بلي ، قال : لا بأس به إنما يحلل الكلام ويحرم الكلام ( التهذيب 7 : 50 ، الكافي 5 : 201 ، عنهما الوسائل 18 : 50 ) ، مجهولة بخالد بن الحجاج . عن يحيى بن الحجاج قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل قال : اشتر هذا الثوب وهذه الدابة وبعنيها أربحك فيها كذا وكذا ، قال : لا بأس بذلك ، اشترها ولا تواجبه البيع قبل أن تستوجبها أو تشتريها ( التهذيب 7 : 58 ، الكافي 5 : 198 ، عنهما الوسائل 18 : 52 ) ، صحيحة .