تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
88
مصباح الفقاهة
اتحد الثمنان ودون تمامه إن زاد الأول ومع زيادة أنه نقص لانكشاف وقوعه ، فالثمن له وقد كان المبيع له أيضا بما تدله من الثمن مثلا . وتوضيح ذلك : أما العقد الأول فتوقفه على إجازة المشتري بالواسطة ، فإنه يتوقف على إجازة البايع المتوقفة على البيع الثاني المتوقف على إجازة المشتري . وهكذا يلزم عدم تملك المالك الأصيل شيئا من الثمن والمثمن ، أما الثمن فلأن المبيع ملك للمشتري فالبايع الفضولي يشتري منه حقيقة فلا بد من أن يسلمه إلى المشتري ، وأما المثمن فلأنه بالبيع الأول تملكه المشتري . وهكذا يلزم تملك المشتري المبيع بلا ثمن لو اتحد الثمنان ، كما لو باعه الفضولي بعشرة ثم اشتراه بهذا المقدار من الأصيل فيجب عليه رده إلى المشتري ، ويلزم تملكه لمقدار من المبيع مجانا لو زاد ثمن الأول ، كما لو اشتراه بعشرة واشتراه البايع من الأصيل بخمسة ، ويلزم تملكه تمام المبيع مجانا مع الزيادة لو نقص ثمن الأول ، كما لو اشتراه بخمسة واشتري البايع من الأصيل بعشرة . ثم إن تلك الوجوه مذكورة في الإيضاح وجامع المقاصد ( 1 ) . الوجه السادس إن بيع الأصيل ماله من البايع الفضولي رد عملي لبطلان البيع الأول فيكون باطلا غير قابل للإجازة . وفيه قد تقدم أنه على تقدير كون الرد موجبا لاسقاط العقد في القابلية ، فهو أما بدليل السلطنة وفيه أنه يقتضي اسقاط العقد الأول عن القابلية
--> 1 - إيضاح الفوائد 1 : 419 ، جامع المقاصد 4 : 73 .