تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
87
مصباح الفقاهة
نكشف عن حصول الملكية من زمان العقد حقيقة . وبعبارة أخرى تارة نتكلم في مقام الاثبات ووجود المقتضي والدليل على ذلك ، فقد تقدم أنه لا دليل على الكشف بمعنى المشهور ، وأخرى نتكلم في امكان ذلك وفي مقام الثبوت ، فتصويره على النحو الذي ذكرنا بمكان من الامكان كما هو واضح ، فلو ورد الدليل على ذلك لا وجه لحمله على الاستحالة والرد من هذه الجهة بل نأخذه ونبتني عليه لتماميته ثبوتا واثباتا . الوجه الخامس أنه إذا كانت الإجازة المتأخرة كاشفة عن صحة العقد الأول فيكون المال ملكا للمشتري الأول ، فحينئذ إذا وقع عليه العقد الثاني فيكون واقعا على ملك المشتري فيكون فضوليا ، فيتوقف على إجازته ، كما لو ورد على المبيع بيوع متعددة فأجاز المالك البيع الأول ، فإن صحة البيوع المتأخرة تتوقف على إجازة المشتري الأول . وعلى هذا فيلزم توقف صحة إجازة المجيز على إجازة المشتري للبيع الثاني ، فإنه ما لم يجز المشتري البيع الثاني لا يتحقق موضوع لإجازة المجيز ، فإن الفرض أن المبيع ملك للمشتري وصحة إجازة المشتري متوقفة على إجازة المجيز لأصل البيع ، فإنه بدون ذلك لا تحصل الملكية للمشتري أصلا ، إذن فيلزم توقف إجازة كل من الشخصين على الأخرى ، وأيضا يلزم أن تتوقف صحة العقد الثاني وإجازة العقد الأول على إجازة المشتري الأصيل كما هو واضح . وهذا من الأعاجيب ، فإن ذلك يستلزم عدم تملك المالك الأصيل شيئا من الثمن والمثمن وتملك المشتري الأول المبيع بلا عوض إن