تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

68

مصباح الفقاهة

والعجب من المحقق ( 1 ) كيف رضي القول بالاشكال على الشيخ مع ورود النص عليه وغفل عن النص ، كما أن العجب من المصنف حيث احتمل أنه ، إلا أن يكون مراد الشيخ من الحكم بصحة البيع جعل المقام مثل بيع العين التي تعلق بها حق الديان أو حق المرتهن ، ولم يحتمل كون الشيخ مستندا إلى الرواية ، وإذن لا وجه للاستشهاد بمثل تلك الفتاوي بالمقام لكونها منصوصة بل لا بد من التكلم فيها بحسب ما تقتضيه القواعد . بيان آخر والحاصل أن الكلام في عدم كون المجيز جائز التصرف حال العقد من جهة المقتضي يقع في ضمن مسائل : الأولى : أن يبيع مال غيره لنفسه ثم ملكه فهل يصح البيع أم لا ؟ كما إذا باع الابن مال أبيه ثم ملكه بالقهر كالإرث أو بالبيع ، وعلى تقدير الصحة نتكلم في أنه محتاج إلى الإجازة أم لا . وقد ذكرنا أنه لا ملازمة بين هذه المسألة وبين مسألة بيع العين الزكوي كما ذكرها المصنف في المتن ، فإن أصل مسألة بيع العين الزكوي وإن كانت من صغريات هذه المسألة ، بناء على تعلق الزكاة بالعين وكون الفقراء شركاء مع المالك ، سواء كانت الشركة على نحو الإشاعة أو على نحو الكلي في المعين . ولكن المسألة منصوصة فجواز بيعها لا يرتبط بجواز بيع مال الغير لنفسه ، فإنه ورد النص على ما في حاشية السيد ( 2 ) أنه لو باع المالك العين

--> 1 - المعتبر 2 : 563 . 2 - حاشية المحقق الطباطبائي ( رحمه الله ) على المكاسب : 163 .