تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

69

مصباح الفقاهة

الزكوي فيكون البيع صحيحا فتكون الزكاة على البايع بأن يؤديها من ماله أو تتبع المال فيؤديها المشتري ، فهذا أمر آخر لا ربط له بما نحن فيه من الكبرى الكلية . فارجاع الشيخ المسألة إلى مثل تعلق حق المرتهن بالعين المرهونة فقد عرفت جوابه ، فلا بد من صرف عنان الكلام إلى التكلم بحسب القواعد ، وقبل تحقيق المقام لا بد وأن يعلم أن مقتضى العمومات والاطلاقات صحة تلك المعاملة ، فلا بد من الحكم بالفساد من دليل خاص ليوجب تقييدها أو تخصيصها . ما استدل المحقق التستري ( رحمه الله ) على البطلان إذا عرفت ذلك اعلم أن المسألة ذات قولين ، قول بالصحة كما عليه المصنف وجمع كثير غيره ، وقول بعدم الصحة وعليه جماعة أخرى ، منهم المحقق النحرير الشيخ أسد الله التستري ( 1 ) ، وقد استدل على البطلان بوجوه قد أشار إليها المصنف وإلى جوابها : الوجه الأول الاشكال المتقدم في بيع الغاصب ، وهو منحل إلى وجوه ثلاثة ، وقد ذكر المصنف أنه لا يجري بعضها في المقام : الوجه الأول : عدم تمشي القصد من الغاصب إلى حقيقة المعاوضة فيكون باطلة . وقد أجاب عنه شيخنا الأستاذ ( 2 ) بوجه لا يكون ذلك جوابا عما نحن

--> 1 - مقابيس الأنوار : 134 - 135 . 2 - حاشية المحقق النائيني ( رحمه الله ) على المكاسب 2 : 162 .