تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

68

مصباح الفقاهة

المحجورين فإنه لا يصح خطابه بلفظ ملكتك ، بل لا بد حينئذ من انشاء البيع بلفظ آخر غير لفظ ملكت . 2 - عدم شموله لبيع الدين ممن هو عليه أنه إذا كان البيع انشاء تمليك عين بمال لم يشمل ذلك بيع الدين ممن هو عليه ، إذ الانسان لم يملك مالا على نفسه . وأجاب عنه المصنف بوجهين ، وحاصل الوجه الأول أنه يمكن أن يتملك الانسان مالا على نفسه ، وتكون نتيجته سقوط ذلك المال عن ذمته ، ونظير ذلك أن يكون أحد مديونا لغيره دينارا واشترى الدائن متاعا من المديون بدينار كلي في الذمة ، فإن الدينارين يسقطان بالتهاتر . وحاصل الوجه الثاني أنه إذا لم يعقل تملك الانسان لما في ذمته لم يعقل بيعه أيضا ، إذ ليس للبيع لغة وعرفا معنى غير المبادلة والنقل والتمليك وما يساويها من الألفاظ ، سواء أكانت من اللغة العربية أم كانت من غيرها . ومن هذه الناحية قال فخر المحققين : أن معنى بعت في لغة العرب ملكت غيري فإذا لم يعقل ملكية ما في ذمة نفسه لم يعقل شئ مما يساويها فلا يعقل البيع ( 1 ) . والتحقيق أنه لا بأس بما ذكره في الوجه الثاني ، وأما الوجه الأول فيرد عليه أنه إذا صح ملك الانسان لما في ذمته حدوثا صح ذلك بقاء أيضا ، بديهة أن الموانع العقلية لا يفرق فيها بين الحدوث والبقاء ، إلا إذا كان المانع عن البقاء هو الحكم الشرعي ، كما في شراء العمودين فإنه حينئذ لا بأس من الالتزام بالملكية الآنية حدوثا لا بقاء ، ولكن هذا فيما

--> 1 - قاله في شرح الإرشاد ، على ما حكاه عنه السيد العاملي في مفتاح الكرامة 4 : 152 .