تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
67
مصباح الفقاهة
النقوض الواردة على تعريف البيع والجواب عنها قوله ( رحمه الله ) : ولا يلزم عليه شئ مما تقدم ، نعم يبقى عليه أمور . أقول : بعد ما عرف المصنف البيع بانشاء تمليك عين بمال ، تصدى لذكر جملة من النقوض المتوجهة على التعريف المزبور والجواب عنها ، ويحسن بنا التعرض لتلك النقوض وأجوبتها تأسيا له ( رحمه الله ) ، منها : 1 - توقفه على جواز الايجاب بلفظ ملكت إن تعريف البيع بانشاء تمليك عين بمال موقوف على جواز الايجاب بلفظ ملكت ، وإلا لم يكن التمليك مرادفا للبيع . وقد أجاب عنه المصنف بصحة الايجاب بلفظ ملكت ، لأن التمليك بالعوض ليس معنى آخر غير البيع ، وقد صرح بذلك أيضا في البحث عن ألفاظ العقود ، وسيأتي . والتحقيق أنه لا ريب في جواز انشاء البيع بلفظ ملكت ، ولكن هذا بعيد عن قضية مرادفة التمليك للبيع ، ضرورة أنه ربما يتحقق مفهوم البيع ولا يكون هناك تمليك أصلا ، ومثال ذلك أنه إذا أوصى أحد بصرف ماله في سبيل الله ونص على عدم صيرورته ملكا لأحد ، فإنه إذا بيع المال المزبور لكي يصرف ثمنه في قربات الله لم يقع التبديل بين العوضين في الإضافة الملكية ، بل في إضافة أخرى غيرها ( 1 ) . وأضف إلى ذلك أن الانشاء بصيغة ملكت إنما يصح فيما إذا كان المشتري أصيلا ، وأما إذا كان فضوليا أو أحد الأولياء من قبل الأشخاص
--> 1 - قد تقدم تفصيل ذلك في البحث عن البيع مبادلة شئ من الأعيان بعوض في جهة الإضافة .