تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

20

مصباح الفقاهة

مفهوم البيع على تبديل منفعة بمنفعة ولا على تبديل حق بحق ، وقد عرفت ذلك آنفا . وليس المراد من العين ما يتعلق البيع بشخصه ، بداهة شمولها للأعيان الشخصية ، وللكلي المشاع كثلث الدار ، وللكلي في المعين كصاع من الصبرة المعينة ، وللكلي في الذمة كبيع من من الحنطة سلما أو حالا ، وللكلي الثابت في ذمة غيره . فإن هذه الأمور يصدق عليها عنوان العين ويتعلق بها البيع ، مع أنها أمور قابلة للانطباق على أفراد كثيرة ، بل على أفراد غير متناهية ، فالصاع من الصبرة يمكن انطباقه على يمين الصبرة ويسارها ووسطها وناحية أخرى غير تلك النواحي ، وهذا بين لا ريب فيه . وعلى هذا فشأن الملكية شأن الوجوب والحرمة ، فكما أنهما يتعلقان بكلي الصلاة والزناء من غير لحاظ خصوصية في متعلقهما ، بحيث يكون متعلق الأمر والنهي هو الكلي ويكون الموجود الخارجي مصداقا له ، كذلك الملكية فإنها قد تتعلق بالكلي وإن كانت قد تتعلق بالجزئي الحقيقي أيضا ، كما عرفته قريبا . نظرة في بيع الكلي في الذمة ثم إن بيع الكلي في الذمة على قسمين ، لأنه قد يتعلق بالكلي الثابت في الذمة قبل البيع ، كبيع الدين ممن هو عليه أو من غيره ، وقد يتعلق بالكلي الثابت في الذمة بنفس البيع من غير أن يكون فيها شئ قبله ، كما هو المتعارف في بيع السلم وغيره من البيوع الكلية . وقد نوقش فيه بوجهين : 1 - إن البيع مبادلة مال بمال ، ولا تتحقق هذه المبادلة إلا بعد تحقق