تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

19

مصباح الفقاهة

بأنها تمليك العين المستأجرة في جهة خاصة ، ويقابلها البيع فإنه تمليك العين من جميع الجهات . والجواب عن ذلك بوجهين : 1 - إن لسكنى الدار إضافتين ، وهما إضافتها إلى نفس الدار وإضافتها إلى ساكنها ، ومن البين أن تلك الدار مملوكة لمالكها بجميع شؤونها وجهاتها وما يضاف إليها ، وإذن فمالك الدار مسلط على تمليك الدار نفسها وتمليك جهاتها التي منها سكناها . وعلى الجملة أن المستأجر إنما يتملك من المؤجر الجهة المتعلقة بالعين المستأجرة ، وتلك الجهة تختلف حسب اختلاف الأعيان والأغراض ، وعليه فلا محذور في تعريف الإجارة بأنها تمليك المنفعة بعوض . 2 - ما ذكره بعض مشائخنا المحققين في كتاب الإجارة ، من أنه لا يمكن جعل الإجارة تمليكا للعين في جهة خاصة . والوجه في ذلك أن معروض الملكية إن كان نفس تلك الجهة عاد محذور تعلق الملكية بالمنفعة ، وإن كان هي العين المخصصة بجهة ، والعين المتحيثة بحيثية مخصوصة بما هي مقيدة بها ، لزم اجتماع ملكين استقلاليين على عين واحدة ، وتقييدها بالجهة تارة واطلاقها أخرى لا يوجب تعدد الموضوع . المراد من العين التي نعتبرها في المثمن المراد من العين ما إذا وجد في الخارج وكان جسما مشتملا على الأبعاد الثلاثة : العرض والطول والعمق ، ولا شك في أن هذا المعنى للعين يقابل المنفعة والحق وجميع الأعراض المقولية ، وإذن فلا يصدق