تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

107

مصباح الفقاهة

في المبسوط من المنع عن وطي الجارية المهداة بالهدية الخالية عن الايجاب والقبول اللفظين ( 1 ) . 6 - أن المعاطاة معاملة فاسدة ، وهذا الرأي نسب إلى العلامة في نهايته ( 2 ) ، ولكن حكي رجوعه عن ذلك في كتبه المتأخرة ( 3 ) ، بل لم يوجد له موافق في هذا الرأي ، على أنه مسبوق بالاجماع وملحوق به . 7 - ما ذكره السيد في حاشيته ، وإليك نص عبارته : أنها معاملة مستقلة مفيدة للملكية ، وليست بيعا ، وإن كانت في مقامه حكي عن الشيخ الكبير الشيخ جعفر ( قدس سره ) ( 4 ) . مدارك الأقوال في المعاطاة لا شبهة في فساد المعاملة المعاطاتية إذا لم يقم دليل على صحتها أو على إفادتها الإباحة الشرعية ، وستعرف قريبا قيام الدليل على كونها بيعا . ثم إن مقتضى الاطلاقات والعمومات الدالة على صحة البيع ولزومه هو القول بأن المعاطاة بيع لازم ، لأن البيع - كما تقدم - هو الاعتبار النفساني المبرز بمظهر خارجي ، سواء في ذلك كون المظهر فعلا وكونه قولا ، وعليه فالمعاطاة بيع عرفي بالحمل الشايع ، فتكون مشمولة لتلك العمومات والاطلاقات ، وإذن فلا وجه للمناقشة فيما نسب إلى المفيد من أن المعاطاة تفيد الملكية اللازمة .

--> 1 - المبسوط 3 : 315 . 2 - نهاية الإحكام 2 : 449 . 3 - كما في التحرير 1 : 164 . 4 - حاشية المكاسب للعلامة الطباطبائي : 67 .