تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

106

مصباح الفقاهة

كان الغرض من ذلك بيان الفارق بين القرينة اللفظية وغيرها فهو فاسد لعدم الدليل على الفرق بينهما ( 1 ) . 3 - أن المعاطاة تفيد الملكية الجائزة ، وإنما تصير لازمة بذهاب إحدى العينين ، وقد اخترع هذا الرأي المحقق الثاني ( 2 ) ، وشيد أركانه في محكي تعليقته على القواعد بما لا مزيد عليه ، وحمل عليه كلمات القائلين بأن المعاطاة تفيد الإباحة . وهذا الرأي وإن لم يكن بعيدا في نفسه إلا أنه غريب عن مساق كلمات القائلين بالإباحة . 4 - أن المعاطاة تفيد إباحة جميع التصرفات ، حتى التصرفات المتوقفة على الملك مع بقاء كل من العينين على ملك صاحبه ، إلا أنه يحصل الملك اللازم بتلف إحدى العينين أو بما هو بمنزلة التلف ، بل في المسالك أن كل من قال بالإباحة قال بإباحة جميع التصرفات ( 3 ) . 5 - أنها تفيد إباحة جميع التصرفات ، إلا ما يتوقف على الملك ، كالوطي والعتق والبيع . وهذا هو المحكي عن حواشي الشهيد على القواعد ( 4 ) ، وينطبق عليه ما

--> 1 - قيل : إنه ثبت اعتبار مطلق اللفظ في لزوم البيع بالاجماع ، ومقتضاه أنه لا تكفي المعاطاة في ذلك . والجواب عنه : أنه ليس هنا اجماع تعبدي لكي يجب الأخذ به ، إذ من المحتمل القريب أن يكون اتفاق الفقهاء على هذا من ناحية الروايات المشعرة باعتبار اللفظ في لزوم البيع ، ويضاف إلى ذلك أن القائل بعدم اشتراط اللفظ في البيع كثير جدا ، ومعه لا مجال لدعوى الاجماع التعبدي في المقام . 2 - جامع المقاصد 4 : 58 ، حاشية الإرشاد ( مخطوط ) : 216 . 3 - مسالك الأفهام 3 : 149 . 4 - حاشية الإرشاد ( مخطوط ) : 216 .