تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

102

مصباح الفقاهة

الكلام في المعاطاة حقيقة المعاطاة قوله ( رحمه الله ) : إعلم أن المعاطاة على ما فسره جماعة ( 1 ) أن يعطي كل من اثنين عوضا عما يأخذه من الآخر . أقول ( 2 ) : لما كان تنقيح البحث في المعاطاة وبيان مورد الأقوال فيها متوقفا على بيان ما نتصور به حقيقتها ، تصدى المصنف بدءا لبيان ذلك ثم عقبه بذكر الأقوال فيها ، وحاصل كلامه أن المعاطاة تتصور على وجهين : 1 - أن يبيح كل من المتعاطيين للآخر التصرف فيما يعطيه إياه من دون نظر إلى تمليكه . 2 - أن يتعاطيا على وجه التمليك والتملك لا بعنوان الإباحة المحضة .

--> 1 - منهم المحقق الثاني في شرح الإرشاد ( مخطوط ) : 215 ، والشهيد في الروضة البهية 3 : 222 ، والسيد الطباطبائي في الرياض 1 : 510 . 2 - لم يرد عنوان المعاطاة في آية ولا رواية ولا في معقد اجماع ، بل إنما عبر بذلك جمع من الفقهاء عما تداول بين الناس من المعاملة الخاصة الفاقدة للصيغة التي تسمي بالمعاملة المعاطاتية . ثم إن البحث هنا يقع تارة في صدق مفهوم البيع على المعاطاة ، وأخرى في كونها مشمولة للأدلة الدالة على صحة البيع ونفوذه ، ولا يخفى على الفطن العارف أن تحرير البحث على هذا النهج أحسن وأضبط ، ولكن الفقهاء ( قدس سرهم ) قد أغفلوا ذلك وسلكوا مسلكا آخر في تحرير البحث في المعاطاة .