صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

90

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة

مقداري عن المتصل يوجب انعدامه فالموضوع لهذه حركه غير باق والشيخ الرئيس أيضا استصعب ذلك واعترف بالعجز عن اثبات موضوع ثابت في النبات بل في الحيوان لهذه حركه ( 1 ) حيث قال في بعض رسائله المكتوبة إلى بعض تلاميذه وقد سئله عن هذه المسألة بهذه العبارة اما الشئ الثابت في الحيوانات فلعله أقرب إلى البيان ولى في الأصول المشرقية خوض عظيم في التشكيك ثم في الكشف واما في النبات فالبيان أصعب وإذا لم يكن ثابت كان تميزه ليس بالنوع فيكون بالعدد ثم كيف يكون بالعدد إذا كان استمراره في مقابل الثبات غير متناهي القسمة بالقوة ( 2 ) وليس قطع أولى من قطع فكيف يكون عدد غير متناه متجددا في زمان محصور لعل العنصر هو الثابت ثم كيف يكون ثابتا وليس الكم يتجدد على عنصر بل يرد عنصر على عنصر بالتغذية فلعل الصورة الواحدة يكون لها ان يكتسيها مادة وأكثر منها وكيف يصح هذا والصورة الواحدة معينه لمادة واحده ولعل الصورة ( 3 ) الواحدة محفوظه في مادة واحد أولى يثبت إلى آخر مده بقاء الشخص وكيف يكون هذا

--> ( 1 ) إذ القوى الحيوانية ليست مجرده بل منطبعة في الروح البخاري عندهم وليس من عالم البقاء فيه شئ وهذه كلها متغيرة والتغير في النبات أظهر إذ لا حس ولا حركه بالإرادة فيه وهما كاشفان عن التجرد بل من طلائع ذلك العالم ولهذا ترقى س ره ( 2 ) هذه القوة باعتبار ان المفروض هو حركه واما باعتبار عدم شئ ثابت وأصل محفوظ فيه فهي بالفعل كما قال وليس قطع أولى من قطع كيف ولو كانت بالقوة لم يكن الا واحدا بالعدد إذ الاتصال الوحداني مساوق للوحدة الشخصية وهل هذا حينئذ الا لقبول شبر من البعد القار للقسمة الغير المتناهية س ره ( 3 ) لما ذكر أولا ان الصورة الواحدة تستدعى مادة واحده فكيف يكتسي المواد الكثيرة الحاصلة بالتغذية صوره واحده ابدى هذا الاحتمال وهو ان المادة القريبة وان كانت كثيره الا ان المادة الأولى واحده ثم عدل عنه ودفعه بان الصورة لما كانت حاله حلولا سريانيا كيف كانت واحده مع تعدد محلها القريب المسرى فيه والمراد بالصورة هي النوعية كما عبر عنها في الدفع بالقوة س ره .