صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

91

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة

واجزاء النامي تتزائد على السواء فيصير كل واحد من المتشابهة الاجزاء أكثر مما كان والقوة سارية في الجميع ليس قوه البعض أولى من أن يكون الصورة الأصلية دون قوه البعض الاخر فلعل قوه السابق وجودا هو الأصل المحفوظ لكن ( 1 ) نسبتها إلى السابق كنسبة الأخرى إلى اللاحق فلعل النبات الواحد بالظن ليس واحدا بالعدد في الحقيقة بل كل جزء ورد دفعه هو آخر بالشخص متصل ( 2 ) بالأول أو لعل الأول هو الأصل يفيض ( 3 ) منه التالي شبيها به فإذا بطل الأصل بطل ذلك من غير انعكاس ( 4 ) ولعل هذا يصح في الحيوان أو أكثر الحيوان ولا يصح في النبات لأنها لا تنقسم إلى اجزاء كل واحد منها قد يستقل في نفسه أو لعل ( 5 ) للحيوان والنبات أصلا غير مخالط لكن هذا مخالف للرأي الذي يظهر منا أو لعل ( 6 ) المتشابه

--> ( 1 ) أي النسبتان متساويتان في أنهما حلول سرياني وليس شئ منهما حلولا طريانيا إذ الطرياني انما هو في الاعتباريات كالإضافات وغيرها ولا لشئ من القوتين تجرد ولو برزخيا حتى يبقى فكما يزول قوه اللاحق بزواله كذلك قوه السابق س ره ( 2 ) أي اتصالا إضافيا لتطرق المفصل إذ لو كان حقيقيا لم يتعدد وكيف يتحقق الاتصال الحقيقي ولم يثبت موضوع باق وانما لم يتعرض لابطال هذا الشق لكونه واضح البطلان ظهر فساده مما ذكره أولا فإنه تتالي الآنات والآنيات س ره ( 3 ) كلمه من نشأية أي يفيض من الله منشأ من الأصل ذلك الثاني س ره ( 4 ) لأنها تنقسم إلى اجزاء أصلية متخلقة من نطف آبائها وأمهاتها كالعظام والأعصاب والرباطات ونحوها واجزاء متكونة من الدم كاللحوم والشحوم ونحوها وإذا بطل الأولى بطل الثانية ولا عكس وفي النبات وقليل من الحيوانات هذا غير معلوم س ره ( 5 ) إشارة إلى الأرباب الأنواع القائل بها الاشراقيون وفي سفر النفس قال بعد ذكر هذه العبارة من الشيخ انه الحق وقد ذكره الشيخ ولم يتثبت فيه س ره ( 6 ) هذا كالاستثناء من قوله ولا يصح في النبات الخ أي الاجزاء وان كانت متشابهه في الحس الا ان بعضها كالأصول وبعضها كالزوائد بحسب الحقيقة فكما يصح في الحيوان اجزاء أصلية واجزاء غير أصلية يصح في النبات أيضا س ره .