صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

72

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة

ممكنا ان يتحرك وان كانت موجودة بالفعل وقد دل الدليل على تخالفها بالنوع وان كلا منها لا يوجد في غير آن وهي متتالية لا يتخللها زمان يلزم ما ذكرناه والتي هذا شانها كيف يقال إن وجودها بالقوة بل هذا الشك يستدعى حلا أصفى وأشفى من هذا الكلام ( 1 ) وسيكون لنا إليه عود عن قريب انتهى أقول إن الموجود من السواد مثلا في أثناء حركه امر وحداني متوسط بين الحدود وذلك مستمر وله فرد زماني متصل تدريجي منطبق على زمان حركه ولها افراد آنية وجودها بالقوة القربية من الفعل والوجود قد علمت أنه متقدم على الماهية فهاهنا لمطلق

--> ( 1 ) هذا من طريقه هذا الامام والا فلا شك لأهل الحق والدفع بوجوه منها غير ما ذكر المصنف قدس سره وهو ان يقال ألم يقرء سمعكم قول الحكماء ان حركه امر بين صرافة القوة ومحوضة الفعل فنختار كما قال الشيخ في التعليقات ان أنواع ما فيه حركه بالقوة لكن ليست بالقوة الصرفة كما في المبدء حيث لم يتحرك بعد حتى يقال فلا يكون ما فرض متحركا متحركا بل انما كانت بالقوة لأنها متصلة ولأن كل حد من حدودها يستعقب شيئا كما مر ومنها انها بما هي ذوات مفاصل بالقوة واما ذاتها من حيث ذاتها بالفعل ومنها ما ذكره المصنف قدس سره ان هاهنا فردين مما فيه حركه تلبس بهما بالفعل فعليه زمانية ولكن أحدهما زمانية لا على وجه الانطباق على الزمان بل آنية سيالة والاخر زمانية على وجه الانطباق فالأول في حركه الكيفية مثلا كالسخونة البسيطة السيالة الواردة على الماء المسخن تدريجا وهي بمنزله حركه التوسطية وهي التوسط بين السخونات والثاني فيها السخونة المتصلة من المبدء إلى المنتهى أي من السكون إلى السكون وهي أيضا بالفعل فعليه مترقبة من الامر الزماني وبحسبه والافراد الآنية التي التزم انها بالقوة وان ارجع القوة والفعل إلى الجمع والتفصيل هي الافراد التي هي معيار التبدل أو كل فرد في آن مغاير لفرد في آن آخر وهنا افراد أخرى أيضا بالقوة وهي ابعاض ذلك الفرد المتصل بعد فرض القسمة فيه الواقعة بين كل آنين ومنها ان المفاهيم المنتزعة التي في المواضع الأخرى وقد وجدت هناك بوجودات متفرقة هنا بالقوة إذ بحسب مراتب الضعف والشدة والأشدية ومراتب كل مرتبه منها يمكن ان ينتزع منها مفاهيم مجهوله الفصول والتعينات وهذا معنى ما قال إن الوجود مقدم على الماهية س ره .