صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

310

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة

معناها كون الشئ في موضوع والكون في الموضوع عبارة عن نحو وجود الماهيات العرضية كماهية السواد والحرارة وغيرها والوجود كما علمت من قبل وإن كان من عوارض الماهيات لكن عروضها بحسب التحليل العقلي فعرضيتها ليست كعرضية العوارض الوجودية التي يمكن تبدلها مع انحفاظ الماهية فالماهية الجوهرية كالانسان مثلا إذا فرض ان وجودها في نفسها هو وجودها في الموضوع فلا يمكن زوال هذا الوجود عنها وتبدلها إلى وجود آخر مع انحفاظ ذاته كسائر العرضيات وبالجملة قياس عروض الوجود للماهية إلى عروض سائر اللواحق العرضية لازمه كانت أو مفارقه قياس بلا جامع إذ ليس للوجود عروض بالحقيقة للماهية بل وجود الماهية ليس الا نفس صيرورتها خارجا أو عقلا ثم إنه على تقدير ان يجوز كون شئ واحد جوهرا بحسب الماهية عرضا بحسب الذهن لكن يبقى الاشكال حينئذ في أنه لما وجب ان يكون العلم بكل مقولة من تلك المقولة كما هم معترفون به