صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
308
الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة
المتأصلة فللجوهر بل للجسم مثلا معنى وصوره محسوسة وصورته المحسوسة هي الجوهر الحسى وصورته المعقولة هي معنى الجوهر وهو المعنى المعقول الذي يدركه العقل من ذاته انه موجود لا في موضوع من غير أن يحتاج في تعقله إلى صوره قائمه بالعقل وكذا الحيوان المعقول عبارة عن الجسم المعقول والنامي المعقول والحساس المعقول فالمعقول من هذه الأمور لا يلزم ان يكون أمورا متخالفة الوجودات ( 1 ) ولا معنى تقوم وجوده في موضوع مستغن عنه في ذلك النحو من الوجود الكمالي العقلي بل كما يصدق هذه المعاني بأجمعها مع ما يزيد عليها على جسم وتحمل عليه بهو هو وذلك الجسم الذي هو مصداق هذه المعاني موجود ذو وضع وإشارة وليس شئ من هذه المعقولات ذا وضع وإشارة فبان تحمل هذه المعاني العقلية على ذات عقلية كان أولى فان صدق معقول على معقول واتحاده به في الوجود العقلي أولى وأليق من صدق معقول على محسوس واتحاده به في الوجود الحسى والعجب من أن الشيخ قد أثبت في أول النمط الرابع من كتاب الإشارات
--> ( 1 ) فلا صحه لسلب هذه الحقائق عن هذا الوجود الشامل وهي الوحدة الحقه الظلية فان الوجود الطبيعي منها مع أنه مناط الغيبة والتفرقة تجتمع فيه الحقائق كالانسان الطبيعي ففيه كمالات الجماد والنبات والحيوان وغير ذلك ووجود الشئ لا يلزم ان يكون بنحو الاختصاص فيصدق على نحو وجود هو حيثية الاباء عن العدم مفاهيم الوجود والوحدة والهوية والنور وغير ذلك بل المهية ومقوماتها فالكل متحققه بتحقق واحد والكلي الطبيعي موجود ولو بالواسطة في العروض فكيف لا يصدق على هذا الوجود الوسيع العقلي مفاهيمها أم كيف لا يجتمع معقولاتها المجردة س ره .