صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

307

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة

الذهن بحيث لو فرضت فرضا مستحيلا انها صارت موجودة في الخارج بوجود ماهية أخرى لكانت تلك الماهية جوهرا أو كذا أو كذا فهذا على تقدير التسليم لم يكن فيه فائدة إذ كل ماهية في أي نحو من الوجود كانت يجرى فيه ذلك الفرض بالقياس إلى كل ماهية فان ذلك كقولنا لو كان الجوهر عرضا لكان وجوده في موضوع ولو كان الجسم عقلا لكان بالفعل في كل ما له من الكمالات ولو كان الممكن واجبا لكان صانعا للعالم . وأيضا لم يبق فرق بين هذا المذهب ومذهب القائلين بالشبح والمثال ولكانت الصور الموجودة في النفس كالصور المنقوشة في الجدران في كونها انسانا وفرسا وفيلا وأشجارا وأنهارا لأنها يصدق عليها انها لو كانت موجودة في الأعيان لكانت هي تلك الأمور ولكن موجوديتها خارجه عن تلك السطوح ممتنعه بل الحق ان الصور العقلية للجواهر الموجودة في الأعيان هي بعينها معاني تلك الحقائق وذواتها ( 1 )

--> ( 1 ) المراد بالمعاني مثل ما في قولهم عالم المعنى منقسم إلى عالم الربوبية وعالم العقول ومثل ما في قول المولوي قرنها بر قرنها رفت أي همام * وآن معاني برقرار وبردوام . وتوضيح مطلبه قدس سره ان لكل حقيقة من الحقائق معنى وصوره أي حقيقة ورقيقه وبعبارة أخرى أصلا وفرعا فمعناه وحقيقته وأصله ما هو في النفس فان النفس بسيطه الحقيقة بعد الحق تعالى والعقول المفارقة المحضة وكل بسيط الحقيقة جامع لوجودات ما دونه فوجود النفس وجود جامع لوجود الأنواع بنحو أعلى وابسط فإذا أرادت ان تعرف حقيقة من الحقائق ترجع إلى صفحه ذاتها وذاتها متصورة بصوره كل حقيقة فتعرفها من ذاتها ومرادي بالصورة ما به الشئ بالفعل وقد سبق ان كل حقيقة في النفس يصدق عليها نقيضها ويصدق عليها عينها فالسلب باعتبار انتفاء حدودها ونقصاناتها وموجوديتها بوجود واحد بسيط هو وجود ذات النفس بل لا مهية للنفس عند هؤلاء والاثبات باعتبار ان ذلك النحو الاعلى من وجودها أصلها ومبدئها وحقيقتها فقوله وكذا الحيوان المعقول عبارة عن الجسم المعقول الخ المراد به جامعية النفس وجوداتها بنحو أعلى وأبسط المصداق لمفاهيمها كما أشار إليه بقوله على ذات عقلية كان أولى وكما قال إن المراد بالجوهرية المعقولة من الجواهر قيام النفس بذاتها المعلومة لها علما حضوريا لا حصوليا ومدار الاشكال على العلم الحصولي فان الصورة كيف تكون قائمه بالذات وكيف تكون نامية حساسة ونحوها واما على رأيه من اتحاد العاقل والمعقول فلا اشكال حتى في التجسم لكونها جامعه واحده لوجود الجسم كالمهية ولا لنقصه ولنعم ما قيل أي نسخه تامه الهى كه توئى * وى آئينه جمال شاهى كه توئى بيرون ز تو نيست آنچه در عالم هست * در خود بطلب هر آنچه خواهى كه توئى س ره