صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

295

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة

بعينه علمنا بذاتنا فحينئذ يكون هو أيضا ذاتنا بعينه ( 1 ) وهلم جرا في التركيبات الغير المتناهية ( 2 ) واما ان لا يكون هو علمنا بذاتنا فيلزم منه ان لا يكون ( 3 ) أيضا علمنا بذاتنا نفس ذاتنا وهذا الاعتراض نقله محقق مقاصد الإشارات وذكر انه من اعتراضات المسعودي وأجاب عنه بقوله ان علمنا بذاتنا هو ذاتنا بالذات وغير ذاتنا بنوع من الاعتبار ( 4 ) والشئ الواحد قد يكون له اعتبارات ذهنية لا ينقطع ما دام المعتبر يعتبره . أقول هذا الجواب غير حاسم ( 5 ) لمادة الشبهة فالأولى ( 6 ) ان يقال علمنا بذاتنا نفس وجود ذاتنا وعلمنا بعلمنا بذاتنا ليس هو بعينه وجود ذاتنا بل صوره ذهنية زائدة علينا ليست هي بعينها هويتنا الشخصية ولها هويه ذهنية أخرى ( 7 )

--> ( 1 ) لان المتحد مع المتحد مع الشئ متحد مع ذلك الشئ س ره ( 2 ) فيلزم محذوران أحدهما اجتماع البساطة مع التركيبات الكثيرة وثانيهما التسلسل ولزومهما على أصالة الماهية أوضح إذ كثره المفاهيم حينئذ كثيره حقيقية س ره ( 3 ) لأنه إذا لم يكن علمنا بعلمنا عين علمنا بناءا على أن العلم غير المعلوم لم يكن علمنا بذاتنا عين ذاتنا لهذا المبنى س ره ( 4 ) فعلمنا بعلمنا وهكذا عين ذاتنا بالذات وغيرها بالاعتبار وكذا كل من العلوم غير الاخر بالاعتبار فالتسلسل ينقطع بانقطاع اعتبار العقل س ره ( 5 ) لأنه وإن كان حاسما للتسلسل لكن لا يحسم شبهه اجتماع الوحدة والبساطة مع كثره ما وتركيب ما س ره ( 6 ) الظاهر أن مراد المحقق الطوسي ره بكون علمنا بذاتنا هو ذاتنا بالذات أي بالوجود الشخصي لكونه علما حضوريا وبكونه غير ذاتنا بنوع من الاعتبار اعتبار مفهوم العلم بذاتنا فيكون وجود العلم بالذات عين وجود الذات ومفهوم العلم بالذات غير وجود الذات فيختلف العلم بالذات والعلم بالعلم بالذات فيعود إلى ما استحسنه المصنف ره من الجواب ط مد ( 7 ) يعنى ان علمنا بعلمنا الحضوري بذاتنا وإن كان وجودا ذاتيا الا ان علمنا بعلمنا الحصولي بذاتنا غير ذاتنا كعلمنا الحصولي بان نفسنا جوهر مجرد مدبر قديم أو حادث ونحوها وانما قال فالأولى لان كلام المحقق تام في العلم الحضوري س ره .