صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

271

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة

ليس وجود العلة متقوما بوجود المعلول ويجب مما ذكر ان يكون رفع العلة يوجب رفع المعلول وإذا رفع المعلول لا يجب رفع العلة بل يكون العلة قد ارتفعت حتى يرتفع المعلول فرفع العلة واثباتها سبب رفع المعلول واثباته ورفع المعلول واثباته دليل على رفع العلة واثباتها والمعلول وجوده مع العلة وبالعلة واما العلة فوجودها مع المعلول فصل في تحقيق الحدوث الذاتي هذا الحدوث إن كان صفة للوجود فمعناه كون الوجود متقوما بغيره بهويته وذاته لا من جهة أخرى فيكون ذاته بذاته بحيث إذا قطع النظر عن وجود مقومه وجاعله كان لا شيئا محضا فهو لا محاله فاقر الذات بما هي ذات متعلق الهوية بشئ مأخوذ في هويته ولا يؤخذ هويته في ذلك الشئ لغناء ذلك الشئ عنه وفقره إليه فهو وجود بعد وجود هذا النحو من البعدية وان كانا معا في الزمان أو الدهر وإن كان صفة للماهية فمعناه ليس كون تلك الماهية متعلقه بغيرها مع قطع النظر عن عارض الوجود إذ لا تعلق ولا تقدم ولا تأخر بين المعاني والماهيات معراة عن الوجود ولا انها من حيث هي هي تستدعى ارتباطها بشئ آخر وانما حدوثها بعد العدم عبارة عن كونها بحيث إذا اعتبرت ذاتها من حيث هي هي فليست هي بموجوده ليسية بسيطة لا انها يثبت لها في تلك المرتبة هذه الليسية والسلب البسيط لشئ عن شئ لا يستدعى ثبوت المثبت له فالوجود والعدم كلاهما مسلوبان عن الماهية في تلك المرتبة أعني من حيث اخذها كذلك سلبا بسيطا وكذا كل مفهوم مسلوب عنها الا مفهوم نفسها فالسلوب البسيطة كلها صادقه الا سلب نفسها والاثباتات كلها كاذبة الا اثبات نفسها إذ الماهية من حيث هي هي ليست الا هي وليس في ذلك استيجاب كذب النقيضين وذلك لما قيل إن نقيض وجود شئ في تلك المرتبة سلب