صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

259

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة

من ( 1 ) الزمان ليس بموجود للمتقدم ولا كان موجودا له ( 2 ) كما أن ما للمتقدم من الزمان ما وجد للمتأخر أصلا بل كل جزء من اجزاء الزمان مختص بهويه لا توجد في غيره ثم قوله كليا على الاطلاق ولا يوجد شئ للمتأخر الا وقد وجد للمتقدم ليس بمستقيم فقد يوجد كثير من المعاني للمتأخر ولا يوجد مثلها للمتقدم كالامكان والجوهرية وغيرهما في المبدعات المتأخرة عن المبدع الأول فكان ينبغي ان يقيد بما فيه التقدم وهو مع ذلك منقوض بما مر من حال اجزاء الزمان وغيره . وقال بعض آخر ان جميع أصناف السبق اشتركت في أنه يوجد للمتقدم الامر الذي به المتقدم أولى من المتأخر وهذا ليس بصحيح فان المتقدم بالزمان ليس شئ فيه أولى به من المتأخر مما يقع باعتباره التقدم الزماني اما بالنسبة إلى زمان

--> ( 1 ) فيه انهما يشتركان في النسبة إلى المبدء المتعين في الزمان يتعلق به وجوداهما معا ويختلفان بالقرب والبعد منه والمبدء المذكور هو قوتهما معا والمتقدم منهما أقرب إليه بالنسبة إلى المتقدم وسيأتي لذلك توضيح ط مد ( 2 ) أقول الملاك في التقدم الزماني ليس نفس الزمان بل الكون في الزمان وهو المتى وهو لا يقبل القسمة والزمان كم قابل القسمة أو النسبة إلى مبدء محدود كالآن هو الملاك وهذا كما أن المكان ليس ما فيه التقدم في التقدم بالمكان بل النسبة إلى المبدء المحدود وقول الشيخ فيما سيأتي فما كان له منه ما ليس للاخر واما الاخر فليس له الا ما لذلك الأول يشير إلى ما نقله عن ذلك البعض بل ذلك البعض هو الشيخ فإنه قال في إلهيات الشفاء ان التقدم والتأخر وإن كان مقولا على وجوه كثيره فإنها تكاد تجتمع على سبيل التشكيك في شئ وهو ان يكون للمتقدم من حيث ما هو متقدم شئ ليس للمتأخر ويكون لا شئ للمتأخر الا وهو موجود للمتقدم لكن المصنف قدس سره لما كان بصدد الاعتراض وهو ملازم لطريقه التأدب نور الله تعالى مضجعه لم يصرح بالقائل والشيخ للإشارة إلى ما ذكرناه من الملاك في الزمان قال بعد ذكر المبدء المحدود في المكاني وفي الزمان كذلك أيضا بالنسبة إلى الان الحاضر أو ان يفرض مبدء فكان ينبغي ان يقيد الخ لا حاجه إليه لتعليق الحكم على وصف التأخر وقد اشتهر أيضا ان قيد الحيثية معتبر في التعاريف س ره .