صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

252

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة

هوياتها الشخصية حادثه وليس حدوثها مستندا إلى الفاعل بل وجودها بمعنى ان الوجود هو المجعول بالذات لا وصف الحدوث لان كون الوجود مسبوقا بالعدم صفة ذاتية له والذاتي ليس معللة فالحدوث كالتشخص المطلق والوجود المطلق مفهوم كلي عام عموم التشكيك يدخل تحته معان هي حدوثات مجهوله الأسامي يعبر عنها بحدوث كذا وحدوث كذا كما علمت في بحث الوجود فصل في أن الحدوث ليس علة الحاجة إلى العلة المفيدة بل هو منشأ الحاجة إلى العلة المعدة والعلة المعدة هي علة بالعرض لا بالذات اما انه ليس الحدوث إلى العلة بالذات فلانه لو كان كذلك لم يكن ماهية المبدعات معلوله وليس كذلك لأنها لامكانها ولا ضرورة طرفيها يحتاج في وجودها إلى مؤثر لا محاله لاستحالة رجحان أحد الطرفين المتساويين من غير مرجح قالت الحكماء الحدوث هو مسبوقية وجود الشئ بالعدم وهي صفة لاحقه لوجود الشئ ووجوده متأخر عن تأثير العلة فيه وتأثير العلة فيه متأخر عما لأجله احتاج إلى المؤثر فاذن يمتنع ان يكون الحدوث علة للحاجة أو شرطا أو جزءا للعلة والا لكان متقدما على نفسه بمراتب وذلك ممتنع . أقول وفي قولهم ان الحدوث صفة لاحقه للوجود تسامح لما علمت أن الحدوث ليس من الصفات اللاحقة للوجود الحادث وقد مر أيضا ان كل وجود في مرتبه من المراتب كونه في تلك المرتبة من المقومات له لكن هذا لا يقدح في المقصود فالحاصل ان لا شك في احتياج المحدث إلى السبب وذلك الاحتياج اما لامكانه أو لحدوثه بوجه ( 1 ) لأنا لو قدرنا ارتفاعهما بقي الشئ واجبا قديما وهذا

--> ( 1 ) أي استقلالا أو شرطا أو شطرا فالمراد بارتفاعهما ارتفاع كل واحد منهما كما هو مفاد كلمتي اما وأو فيكون قوله واجبا قديما على سبيل التوزيع وكون الممكن القديم غير محتاج إلى السبب انما هو على قول أكثر المتكلمين ويحتمل ان يراد بالوجه الشرطية والشطرية فيكون المراد بارتفاعهما ارتفاع جميعها وقولهم إلى قوله على وجودها أي الوجود بما هو مضاف إلى الماهية وهذا مجمل يفصله قوله قدس سره ونحن لا ننكر الخ س ره