صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

219

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة

أم في الخارج عنه وعلى الأول اما أن تكون باقيه إلى آخر حركه أم لا فإن لم تكن باقيه فهو القول بالتوليد أي كل حركه تولد حركه أخرى وان كانت باقيه فهو الذي يقال إن القاسر أفاد الجسم قوه بها يتحرك ( 1 ) واما القسم الثاني من التقسيم الأول فالعلة لا محاله جسم فاما على سبيل الجذب أو على سبيل الدفع الثاني قول من يقول الهواء المتقدم ينعطف إلى الخلف فيدفع المرمى بقوة والأول قول من يقول القاسر يدفع الهواء والمرمي جميعا لكن الهواء الطف فيدفع أسرع فيجذب معه الجسم الموضوع فيه والمذهبان الأخيران باطلان لان الجذب والدفع ان لم يكونا باقيين إلى آخر حركه احتيجت حركه إلى علة غيرهما والكلام عائد فيها وان بقيا فالكلام في احتياجهما إلى العلة واما مذهب التوليد فهو أيضا باطل إذ يلزم وجود المعلول عند عدم علته وتأثير العلة عند فقدانها ولما بطلت هذه المذاهب السخيفة بقي الواحد حقا لكن يحتاج تحقيقه إلى النظر العميق اما اقسام الحركات القسرية فقد تكون في الأين اما خارجا عن الطبع بالكلية كالحجر المرمى إلى فوق أو لا بالكلية كجر الحجر على وجه الأرض واما الحمل فهو بالعرضية أشبه واما الوضعي فالتدوير القسري مركب من جذب ودفع وقد يكون بسبب تعارض الحركتين كما في السكة المذابة فعرض من تصعيد الجزء المستقل بالاغلاء وهبوطه بعد علوه بطبعه مشتدا عند مقارنه المستقر لأنه إذا حدث هذا الميل قاوم مقتضى التسخين ومال إلى أسفل ونحى مستقره العارض له من التصعيد مثل ما عرض فحدثت حركه مستديرة لا على المستقر بل ما بين العلو والمستقر واما الدحرجة

--> ( 1 ) هذا متشابه يحتمل وجهين أحدهما ان القاسر أفاد ميلا غريبا قسريا باقيا إلى آخر حركه كما نقل عن الشيخ واطلاق القوة على العرض ليس بعزيز كما مر في باب القوة والفعل وثانيهما ان يكون العلة الباقية إلى آخر الحركة هي الطبيعة وأفاده القاسر إياها معناها إفادتها بوصف الحالة الغريبة أو باعتبار ابداع القوة المخففة فالأقسام خمسه فقوله بقي الواحد حقا على ثاني الوجهين ولم يتعرض للوجه الأول منهما إشارة إلى ارجاعه إلى مذهب التحقيق كما مر س ره .